106

Minhāj ahl al-ḥaqq waʾl-ittibāʿ fī mukhālafat ahl al-jahl waʾl-ibtidāʿ

منهاج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع

Editor

عبد السلام بن برجس العبد الكريم

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الثالثة ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

سبه ولعنه فلا يجوز، بل لا يجوز سب الأموات مطلقا كما في "صحيح البخاري" عن عائشة _رضي الله عنها_ أن رسول الله ﷺ قال:" لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا " إلا أن يكون أحد من أئمة الكفر وقد اغتر الناس به فلا بأس بسبه، إذا كان فيه مصلحة دينية. انتهى، والله أعلم.
وأما قول السائل: ويقولون: لبس العمامة، ولابس العقال سواء فالجواب: أن نقول:
نعم قد قال ذلك المشايخ، لأن لبس العمامة من المباحات التي أباحها الله ورسوله، وهي من العادات الطبعية التي اعتاد العرب لبسها في الجاهلية والإسلام، لا من العبادات الشرعية التي شرعها رسول الله ﷺ وسنها لأمته، قال الله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾ (لأعراف: من الآية٢٦)، وقال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (لأعراف: من الآية٣٢) .
وأما لبس العقال فهو أيضا من المباحات، ولم يرد في الأمر به والنهي عنه عن العلماء ما يجب تحريمه ولا كراهته، لأن لبسه من العادات الطبعية كغيره من الملابس التي اعتاد الناس لبسها، كالعمامة والرداء والإزار والقميص وغير ذلك من الملابس العادية.
فبهذا الاعتبار يكون لبس العمامة التي كان رسول الله ﷺ وأصحابه يلبسونها عادة، ولبس العقال الذي يلبسه الناس اليوم من المباحات والعادات، فهما سواء بهذا الاعتبار.

1 / 113