أَصْوَافِهَا﴾، فهي للظأن، ﴿وَأَوْبَارِهَا﴾ هي للإبل، ﴿وَأَشْعَارِهَا﴾ للمعز، ﴿أَثَاثًا﴾ من الفرش والأكسية وغيرها، ﴿وَمَتَاعًا﴾ يتمتعون إلى حين.
فيقال لهؤلاء: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (الأعراف: من الآية٣٢) فإن قالوا: إنما حرمنا العقال أو كرهنا لبسه، لأنه لم يكن على عهد رسول الله ﷺ ولا عهد أصحابه، ولا لبسه أحد منهم، بل هو من زي الجند وشعارهم. قيل لهم: إذا كان لا يجوز لبس شيء من اللباس إلا ما كان يلبسه ﷺ وأصحابه، فهذه الملابس التي يلبسونها من المشالح على اختلاف ألوانها والغتر (الشمغ) وغيرها من شالات الصوف لم يكن الرسول ﷺ وأصحابه يلبسونها، فلأي شيء كانت هذه الملابس المباحة حراما ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (البقرة: من الآية١١١) ﴿هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ﴾ (الأنعام: من الآية١٤٨) ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ (يونس: من الآية٦٨) .
ثم إن هذه الملابس من المشالح على اختلاف أنواعها والغتر من الشمغ والصوف من أفخر لباس الجند، الذين كرهتم لبس العقال من أجل مشابهتهم فيه، فهلا تركتم لبس هذه المشالح وهذه الشمغ لأنها من لباسهم وزيهم وشعارهم إن كنتم صادقين.
وكذلك ما كان يعتاده المسلمون مما لم يكن على عهد رسول الله ﷺ وأصحابه من المحاربة بهذه الآلات والصنائع التي حدثت بعده ﷺ من المدافع والموازر والصمع وغيرها من آلات الحرب، لأنه قد كان من