116

Minhāj ahl al-ḥaqq waʾl-ittibāʿ fī mukhālafat ahl al-jahl waʾl-ibtidāʿ

منهاج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع

Editor

عبد السلام بن برجس العبد الكريم

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الثالثة ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

فقال: بارك الله فيك، لقلت: وفيك.
قال في "الآداب الكبرى" فقد ظهر من ذلك الاكتفاء بنحو أصبحت؟ وكيف أمسيت، بدلا من السلام، وأنه يرد على المبتدي بذلك، وإن (١) كان السلام وجوابه أفضل وأكمل. انتهى.
قلت ما ذكره في "الآداب الكبرى" من الاكتفاء: بكيف أصبحت وكيف أمسيت، خطأ لمعارضته لما ثبت في الأحاديث الصحيحة من لفظ السلام، وكل يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله ﷺ وقد قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ (النور: من الآية٦١) والله أعلم (٢) .

(١) في الأصل:"فإن" والتصويب من "غذاء الألباب": (١/٢٨٩) .
(٢) بل ما قاله في "الآداب الكبرى" هو الصحيح لأن الابتداء بالسلام سنة ليس بواجب، فإن بدأ بالسلام فهو أفضل وأكمل، وإن لم يبدأ به، بل قال: كيف أصبحت ... ونحو ذلك فلا حرج. والله اعلم.
المسألة الحادية عشر: قول السائل: ما الرخص المذمومة المذموم الترخص بها التي قيل فيها من تتبع الرخص تزندق أو كاد. فإن أكثر من لدينا إذا سمع ما لم يدره ولا هو على باله عد ذلك رخصة.
فالجواب أن نقول: الرخص المذمومة التي من ترخص بها تزندق هي ما جاء عن العلماء في بعض المسائل في المعاملات: كالربا وكالأنكحة وغيرها، مما اختلف العلماء فيه: كمن ترخص بقول مالك _رضي الله عنه_ بجواز أكل الكلاب والحشرات وغيرها مما حرم الشرع

1 / 123