156

Minhāj al-ṭullāb fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي

Editor

صلاح بن محمد بن عويضة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

بيروت

من غصب منه شيئا ووضعه معه في حرزه ولو نقب في ليلة وسرق في أخرى قطع إلا إن ظهر النقب ولو نقب وأخرج غيره فلا١ قطع كما لو وضعه في النقب فأخذه الآخر ولو رماه إلى خارج الحرز أو أخرجه بماء جار أو ريح هابة أو دابة سائرة قطع ولا يضمن حر بيد ولا يقطع سارقه ولو صغيرا معه مال يليق به أو نائما على بعير فأخرجه عن قافلة فإن كان رقيقا قطع كما لو نقل من بيت مغلق إلى صحن دار أو نحو خان بابهما مفتوح لا بفعله.
فصل: تثبت السرقة بيمين رد وبرجلين وبإقرار بتفصيل فيهما وقبل رجوع مقر لقطع ومن أقر بعقوبة لله فللقاضي تعريض برجوع ولا قطع إلا بطلب فلو أقر بسرقة لغائب لم يقطع حالا أو بزنا بأمته حد حالا ويثبت برجل وامرأتين المال فقط وعلى السارق رد ما سرق أو بدله وتقطع يده اليمنى ولو معيبة أو سرق مرارا فإن عاد فرجله اليسرى فيده اليسرى فرجله اليمنى من كوع وكعب ثم عزر وسن غمس محل قطعه بدهن مغلي لمصلحته فمؤنته عليه ولو سرق فسقطت يمناه سقط القطع.

١ فلا قطع: على واحد منهما لأن الأول لم يسرق والثاني أخذ من غير حرز.
باب قاطع الطريق:
هو١ ملتزم مختار مخيف٢ يقاوم من يبرز له بحيث يبعد٣ غوث فمن أعان القاطع أو أخاف الطريق بلا أخذ نصاب وقتل عزر أو بأخذ نصاب بلا شبهة من حرز قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى فإن عاد فعكسه أو بقتل قتل حتما أو وأخذ نصاب قتل ثم صلب ثلاثة حتما ثم ينزل فإن خيف تغيره قبلها أنزل والمغلب في قتله معنى القود فلا يقتل بغير كفء ولو مات فدية ويقتل بواحد ممن قتلهم وللباقين ديات ولو عفا وليه بمال وجب وقتل حدا وتراعى المماثلة ولا يتحتم غير قتل وصلب وتسقط بتوبة قبل القدرة عليه عقوبة تخصه.
فصل: من لزمه قتل وقطع وحد قذف وطالبوه منهج جلد٤ ثم أمهل ثم قطع ثم قتل بلا مهلة فإن أخر مستحق الجلد صبر الآخران حتى يستوفى أو القطع صبر مستحق القتل فإن بادر وقتل عزر ولمستحق القطع دية وعقوبات لله قدم الأخف أو ولآدمي قدم حقه إن لم يفوت حق الله أو كانا قتلا.

١ هو ملتزم: للأحكام ولو سكران أو ذميا.
٢ مخيف: للطريق.
٣ يبعد غوث: لبعده عن العمارة أو ضعف في أهلها وإن كان البارز واحد أو أنثى أو بلا سلاح.
٤ جلد: للقذف.

1 / 162