153

Miṣbāḥ al-sharīʿa wa-miftāḥ al-ḥaqīqa

مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة

Edition

الأولى

Publication Year

1400 AH

فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف وقيل لمحمد ابن الحنفية من أدبك فقال أدبني ربى في نفسي فما استحسنت من أولى الألباب والبصيرة تبعتهم به واستعملته وما استقبحت من الجهال اجتنبته وتركته مستقرا فأوصلني ذلك إلى طريق العلم ولا طريق للأكياس من المؤمنين أسلم من الاقتداء لأنه المنهج الأوضح والمقصد الأصح قال الله عز وجل لأعز خلقه (صلى الله عليه وآله وسلم) (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده) وقال عز وجل (ثم أوحينا إليك ان اتبع ملة إبراهيم حنيفا) فلو كان لدين الله تعالى عز وجل مسلك أقوم الاقتداء لندب أنبيائه وأوليائه إليه قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في القلوب نور لا يضئ إلا من اتباع الحق وقصد السبيل وهو من نور الأنبياء مودع في قلوب المؤمنين.

Page 157