159

Mujmal uṣūl ahl al-Sunna

مجمل أصول أهل السنة

الفرق بين الرؤيا والحلم
السؤال
كيف أعرف أن الذي رأيته هو رؤيا أم حلم، وكيف أعرف أنه كرامة أم استدراج، فإني قد رأيت الرسول ﷺ ورأيت أنني أسلّم عليه وأقبّل رأسه، فهل هذه رؤيا حق؟
الجواب
أما رؤية الرسول ﷺ فهي حق؛ لأن الشيطان لا يتمثل به كما ورد في الصحيح، ولكن يشترط أن يكون الرائي رأى الرسول ﷺ على حقيقته، لا أن يرى الرسول ﷺ لا قدّر الله على صورة يتمثل له الخيال بصورة فاسق! أو في صورة مبتدع أو في صورة من يعمل عملًا مشينًا؛ لأن هذا لا يمكن أن يكون، فإذا رأى الرائي الرسول ﷺ على الحقيقة بوصفه، أو رؤية مجملة يشعر فيها أنه رأى الرسول ﷺ، بحيث لو سألناه عن الصفة الدقيقة ربما يدركها، لكن يشعر أنه رأى الرسول ﷺ، فهذه الرؤية حق، وليستبشر خيرًا، وربما تكون منذرة أحيانًا، فهذا أمر يحدث وليس فيه ما يمنع منه، لأنه لا يمكن أن يتمثل الشيطان بالرسول ﷺ في الحلم، فمن رأى الرسول ﷺ بوصفه الحقيقي فقد رآه وليستبشر بذلك خيرًا.

5 / 37