161

Mujmal uṣūl ahl al-Sunna

مجمل أصول أهل السنة

حكم مبايعة الدول التي لا تطبق الشريعة
السؤال
ما صحة الحديث: (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)؟ وإذا كان الحديث صحيحًا فهل نبايع الدول التي لا تطبق الشريعة؟
الجواب
الإنسان المسلم إذا تحققت في بلده بيعة لإمام ولو كان فاسقًا أو فاجرًا وبايع أهل الحل والعقد، سواء كانوا مختارين أو من باب الولاية بالوراثة أو بالعهد، أو من باب الولاية بالقوة كل هذا ذكره أهل العلم، بل النبي ﷺ أشار إليه بأن هناك خلافة راشدة وهناك ملكًا عضوضًا، ومع ذلك لا بد من البيعة، فالإنسان المسلم إذا وجدت في بلده بيعة شرعية معتبرة ولو على أدنى الشروط؛ لأن بعض الناس يظن أن البيعة لا تكون إلا لحاكم صالح تقي نقي، وهذا لاشك هو ما نرجو أن يكون وما نتمناه، ولكن لا يلزم، لأن الولاية تكون أحيانًا لمن ولاه الله ﷿، والله يؤتي ملكه من يشاء، وكما تكونوا يولى عليكم، وأحيانًا تكون الولاية في ملك جبري، أي: أنه يأتي بقوة الحاكم، ولكن إذا بايعه أهل الحل والعقد فالبيعة لازمة لكل أفراد المسلمين في هذا البلد، ومن لم يلتزمها وقع في الوعيد، أما المسلم الذي في بلد ليس فيه ولاية إسلامية فأمره إلى الله ﷿ ولا يكلفه الله ما لا يطيق، فيسعى أن يحقق له الله هذه الأمنية بالحكمة والأسلوب المناسب.
ونسأل الله للجميع التوفيق والسداد والرشاد، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

5 / 39