32

Muʿjam al-maṭbūʿāt al-Najafiyya

معجم المطبوعات النجفية

كما حدثتك عن معالمها في كتابي - معجم رجال الفكر والادب في النجف خلال الف عام -. وخلاصة القول ان الحركتين العلمية والادبية التي تولتها بالامس تتولاها اليوم الجامعة النجفية الكبرى بلغت أوجها في جميع الادوار وحتى من حيث العلوم النقلية والعقلية ومن هنا نتعرف على أمرين هامين: أ- ان الشخصية النجفية ميالة بطبيعتها إلى العلم، وتستجيب لكل حركة أو دعوة تقوم على أساس العلم والادب، أو تمت اليهما بسبب من أسبابه، فلا موضع اذن للشك في ان الرغبات الفكرية والدوافع الثقافية متأصلة في هذه الشخصية كل التأصل. ب - ان البيئة النجفية كانت ولم تزل تربة صالحة لنمو الحركات العلمية منذ ان ثوى في تربتها شهيد البيت الالهي، وباب مدينة علم النبي الاعظم صلى الله عليه وآله، مولانا الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. فهي طابت وطهرت ببركة وجود هذه الشخصية المقدسة المحسوس ذاته بذات الله سبحانه، وليس في هذا أدنى غرابة أو مبالغة. وأخيرا فقد كتب الله منذ الازل للشخصية النجفية أن تكون مثابة علمية للعالم الاسلامي بأسره، تشد إليها الرحال من جميع أقطار.

--- **** 33 ]

Page 32