باب
الاستنجاء ودخول الخلاء
٣٤- مُستحبٌّ (ع ) لمن أراد دخول الخلاء : تقديم اليسرى في الدخول ، واليمنى في الخروج، قائلًا (ع): ((بسم الله، أعُوذ بالله من الحُبُث والخبائث))(١).
٣٥- وعند الخروج: ((غفرانك (ع)))، ((الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ))(٢).
(١) الحديث أصله في الصحيحين من حديث أنس بلفظ: ((كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يدخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الحُبُث والخبائث)) البخاري (١٤٢) ومسلم (٣٧٥) (١٢٢).
وأما الحديث وذكر التسمية في أوّله: فصحيح أيضًا وثابت ، قال الحافظ في الفتح (٢٤٤/١) : (( وقد روى العمري هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب بلفظ الأمر قال : إذا دخلتم الخلاء فقولوا : بسم الله ، أعوذ بالله من الخبث والخبائث . وإسناده صحيح على شرط مسلم ، وفيه زيادة التسمية ، ولم أرها في غير هذه الرواية )) إهـ ،
قلت : وقد ثبتت التسمية في حديث آخر ، من حديث علي وأنس وأبي سعيد وابن مسعود وغيرهم بلفظ: ((ستر مابين الجن وعورات بني آدم : إذا دخل أحدكم الخلاء أن يقول : بسم الله )) وصححه الألباني في الإرواء لطرقه وشواهده.
(٢) أما قوله: ((غفرانك)) فصحّ من حديث عائشة رضي الله عنها عند أبي داود (٣٠) والترمذي (٧) وابن ماجه (٣٠٠) والحاكم (١٥٨/١) وصححه، ووافقه الذهبي وصححه ابن خزيمة (٩٠) وقال الترمذي : حديث حسن غريب.
وأما قوله: ((الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني)) فعند ابن ماجة (٣٠١) من حديث أنس بإسنادٍ ضعيف ؛ فيه إسماعيل المكي ، قال البوصيري في الزوائد : هو متفق على تضعيفه ، والحديث بهذا اللفظ غير ثابت إهـ.