Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
Editor
عبد السلام عبد الشافي محمد
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الاولى
Publication Year
1413هـ- 1993م
Publisher Location
لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz
Ibn ʿAṭiyya al-Andalusī (d. 541 / 1146)المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
Editor
عبد السلام عبد الشافي محمد
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الاولى
Publication Year
1413هـ- 1993م
Publisher Location
لبنان
وحكى الزهري عن الحسن أنه قال نزلت الآية في الصلاة وندبنا إلى الاستعاذة في غير الصلاة وليس بفرض قال غيره كانت فرضا على النبي صلى الله عليه وسلم وحده ثم تأسينا به وأما لفظ الاستعاذة فالذي عليه جمهور الناس هو لفظ كتاب الله تعالى ^ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ^ وروى عن ابن عباس أنه قال أول ما نزل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم قال له قل يا محمد أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثم قال قل ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وروى سليمان بن سالم عن ابن القاسم رحمه الله أن الاستعاذة ( أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم بسم الله الرحمن الرحيم ) وأما المقرئون فأكثروا في هذا من تبديل الصفة في اسم الله تعالى وفي الجهة الأخرى كقول بعضهم ^ أعوذ بالله المجيد من الشيطان المريد ^ ونحو هذا مما لا أقول فيه نعمت البدعة ولا أقول إنه لا يجوز ومعنى الاستعاذة الاستجارة والتحيز إلى الشيء على معنى الامتناع به من المكروه والكلام على المكتوبة يجيء في بسم الله فذلك الموضع أولى به وأما الشيطان فاختلف الناس في اشتقاقه فقال الحذاق هو فيعال من شطن إذا بعد لأنه بعد عن الخير ورحمة الله ومن اللفظة قولهم نوى شطون أي بعيدة
قال الأعشى + الوافر + ( نأت بسعاد عنك نوى شطون
فبانت والفؤاد بها رهين ) ومنه قيل للحبل شطن لبعد طرفيه وامتداده وقال قوم إن شيطانا مأخوذ من شاط يشيط إذا هاج وأحرق ونحوه إذ هذه أفعاله فهو فعلان
قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه ويرد على هذه الفرقة أن سيبويه حكى أن العرب تقول تشيطن فلان إذا فعل أفاعيل الشياطين فهذا بين أنه تفعيل من شطن ولو كان من شاط لقالوا تشيط ويرد أيضا عليهم بيت أمية بن أبي الصلت + الخفيف + ( أيما شاطن عصاه عكاه
ثم يلقى في السجن والأكبال ) فهذا شاطن من شطن لا شك فيه
وأما الرجيم فهو فعيل بمعنى مفعول كقتيل وجريح ونحوه ومعناه أنه رجم باللعنة والمقت وعدم الرحمة
قال المهدوي رحمه الله أجمع القراء على إظهار الاستعاذة في أول قراءة سورة الحمد إلا حمزة فإنه أسرها وروى المسيب عن أهل المدينة أنهم كانوا يفتتحون القراءة بالبسملة < <
Page 59
Enter a page number between 1 - 2,729