35

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids

المعنى المحفور له وزير فحذف لدلالة ظاهر الكلام عليه وهذا كثير

وقرأت طائفة رب بالنصب

فقال بعضهم هو نصب على المدح

وقال بعضهم هو على النداء وعليه يجيء ^ إياك ^

والرب في اللغة المعبود والسيد المالك والقائم بالأمور المصلح لما يفسد منها والملك تأتي اللفظة لهذه المعاني

فمما جاء بمعنى المعبود قول الشاعر غاوي بن عبد العزى

( أرب يبول الثعلبان برأسه

لقد هان من بالت عليه الثعالب )

ومما جاء بمعنى السيد المالك قولهم رب العبيد والمماليك

ومما جاء بمعنى القائم بالأمور الرئيس فيها قول لبيد

( وأهلكن يوما رب كندة وابنه

ورب معد بين خبت وعرعر )

ومما جاء بمعنى الملك قوله النابغة

( تخب إلى النعمان حتى تناله

فدى لك من رب طريفي وتالدي )

ومن معنى الإصلاح قولهم أديم مربوب أي مصلح قال الشاعر الفرزدق

( كانوا كسالئة حمقاء إذ حقنت

سلاءها في أديم غير مربوب ) + البسيط +

ومن معنى الملك قول صفوان بن أمية لأخيه يوم حنين لأن يربني رجل من قريش خير من أن يربني رجل من هوازن

ومنه قول ابن عباس في شأن عبد الله بن الزبير وعبد الملك بن مروان وإن كان لا بد لأن يربني رجل من بني عمي أحب إلي من أن يربني غيرهم

ذكره البخاري في تفسير سورة براءة

ومن ذلك قول الشاعر علقمة بن عبدة

( وكنت امرأ أفضت إليك ربابتي

ومن قبل ربتني فضعت ربوب ) + الطويل +

وهذه الاستعمالات قد تتداخل فالرب على الإطلاق الذي هو رب الأرباب على كل جهة هو الله تعالى

و ^ العالمين ^ جمع عالم وهو كل موجود سوى الله تعالى يقال لجملته عالم ولأجزائه من الإنس والجن وغير ذلك عالم وبحسب ذلك يجمع على العالمين ومن حيث عالم الزمان متبدل في زمان آخر حسن جمعها ولفظة العالم جمع لا واحد له من لفظه وهو مأخوذ من العلم والعلامة لأنه يدل على موجده كذا قال الزجاج

وقد تقدم القول في الرحمن الرحيم

Page 67