50

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

قال الشعبي عامر بن شراحيل وسفيان الثوري وجماعة من المحدثين هي سر الله في القرآن وهي من المتشابه الذي انفرد الله بعلمه ولا يجب أن يتكلم فيها ولكن يؤمن بها وتمر كما جاءت

وقال الجمهور من العلماء بل يجب أن يتكلم فيها وتلتمس الفوائد التي تحتها والمعاني التي تتخرج عليها واختلفوا في ذلك على اثني عشر قولا

فقال علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهما الحروف المقطعة في القرآن هي اسم الله الأعظم إلا أنا لا نعرف تأليفه منها

وقال ابن عباس أيضا هي أسماء الله أقسم بها

وقال زيد بن أسلم هي أسماء للسور

وقال قتادة هي أسماء للقرآن كالفرقان والذكر

وقال مجاهد هي فواتح للسور

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه كما يقولون في أول الإنشاد لشهير القصائد بل ولا بل

نحا هذا النحو أبو عبيدة والأخفش

وقال قوم هي حساب أبي جاد لتدل على مدة ملة محمد صلى الله عليه وسلم كما ورد في حديث حيي بن أخطب وهو قول أبي العالية رفيع وغيره

وقال قطرب وغيره هي إشارة إلى حروف المعجم كأنه يقول للعرب إنما تحديتكم بنظم من هذه الحروف التي عرفتم فقوله ^ آلم ^ بمنزلة قولك أ ب ت ث لتدل بها على التسعة والعشرين حرفا

وقال قوم هي أمارة قد كان الله تعالى جعلها لأهل الكتاب أنه سينزل على محمد كتابا في أول سور منه حروف مقطعة

وقال ابن عباس هي حروف تدل على أنا الله أعلم أنا الله أرى أنا الله أفصل

وقال ابن جبير عن ابن عباس هي حروف كل واحد منها إما أن يكون من اسم من أسماء الله وإما من نعمة من نعمه وإما من اسم ملك من ملائكته أو نبي من أنبيائه

وقال قوم هي تنبيه كيا في النداء

وقال قوم روي أن المشركين لما أعرضوا عن سماع القرآن بمكة نزلت ليستغربوها فيفتحوا لها أسماعهم فيسمعون القرآن بعدها فتجب عليهم الحجة

قال القاضي أبو محمد والصواب ما قاله الجمهور أن تفسر هذه الحروف ويلتمس لها التأويل لأنا نجد العرب قد تكلمت بالحروف المقطعة نظما لها ووضعا بدل الكلمات التي الحروف منها كقول الشاعر الوليد بن المغيرة

( قلنا لها قفي فقالت قاف ) + الرجز +

Page 82