81

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

واختلف في تفسير هذا العهد فقال بعض المتأولين هو الذي أخذه الله على بني آدم حين استخرجهم من ظهر أبيهم آدم كالذر

وقال آخرون بل نصب الأدلة على وحدانية الله بالسماوات والأرض وسائر الصنعة هو بمنزلة العهد

وقال آخرون بل هذا العهد هو الذي أخذه الله على عباده بواسطة رسله أن يوحدوه وأن لا يعبدوا غيره

وقال آخرون بل هذا العهد هو الذي أخذه الله تعالى على أتباع الرسل والكتب المنزلة أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وأن لا يكتموا أمره

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه فالآية على هذا في أهل الكتاب وظاهر ما قبل وبعد أنه في جميع الكفار

وقال قتادة هذه الآية هي فيمن كان آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم كفر به فنقض العهد

قال القاضي أبو محمد رحمه الله لم ينسب الطبري شيئا من هذه الأقوال وكل عهد جائز بين المسلمين فنقضه لا يحل بهذه الآية والضمير في ^ ميثاقه ^ يحتمل العودة على العهد أو على اسم الله تعالى وميثاق مفعال من الوثاقة وهي الشد في العقد والربط ونحوه وهو في هذه الآية اسم في موضع المصدر كما قال عمرو بن شييم

( أكفرا بعد رد الموت عني

وبعد عطائك المائة الرتاعا ) + الوافر +

أراد بعد إعطائك

وقوله تعالى ^ ما أمر الله به أن يوصل ^ ^ ما ^ في موضع نصب ب ^ يقطعون ^ واختلف الشيء الذي أمر بوصله

فقال قتادة الأرحام عامة في الناس وقال غيره خاصة فيمن آمن بمحمد كان الكفار يقطعون أرحامهم

وقال جمهور أهل العلم الإشارة في هذه الآية إلى دين الله وعبادته في الأرض وإقامة شرائعه وحفظ حدوده

قال القاضي أبو محمد وهذا هو الحق والرحم جزء من هذا و ^ أن ^ في موضع نصب بدل من ^ ما ^ أو مفعول من أجله

وقيل ^ أن ^ في موضع خفض بدل من الضمير في ^ به ^ وهذا متجه

^ ويفسدون في الأرض ^ يعبدون غير الله ويجورون في الأفعال إذ هي بحسب شهواتهم والخاسر الذي نقص نفسه حظها من الفلاح والفوز والخسران النقص كان في ميزان أو غيره

< <

البقرة : ( 28 ) كيف تكفرون بالله . . . . .

Page 113