101

Al-Muntakhab min kitāb dhayl al-mudhayyil min taʾrīkh al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿa

المنتخب من كتاب ذيل المذيل من تأريخ الصحابة والتابعة

صلى الله عليه وسلم أنا أعظم نساءك عليك حقا أنا خيرهن منكحا وأكرمهن سترا وأقربهن رحما ثم تقول زوجنيك الرحمن من فوق عرشه وكان جبريل عليه السلام هو السفير بذاك وأنا بنت عمتك وليس لك من نسائك قريبة غيرى * وجويرية بنت الحارث بن أبى ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن جذيمة المصطلق من خزاعة تزوجها مسافع بن صفوان ذى الشفربن أبى سرح ابن مالك بن جذيمة فقتل يوم المريسيع قال ابن عمر حدثنا يزيد بن عبدالله بن ابن قسيط عن أبيه عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عن عائشة قالت أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء من بنى المصطلق فأخرج الخمس منه ثم قسمه بين الناس وأعطى الفارس سهمين والرجل سهما فوقعت جويرية بنت الحارث ابن أبى ضرار في سهم ثابت بن قيس بن شماس الانصاري وكانت تحت ابن عم لها يقال له صفوان بن مالك بن جذيمة ذى الشفر فقتل عنها وكاتبها ثابت بن قيس على نفسها على تسع أواق وكانت امرأة حلوة لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه فبينا النبي صلى الله عليه وسلم عندي إذ دخلت جويرية تسأله في كتابتها فوالله ما هو إلا أن رأيتها فكرهت دخولها على النبي صلى الله عليه وسلم وعرفت أن سيرى فيها مثل الذى رأيت فقال يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه وقد أصابني من الامر ما قد علمت فوقععت في سهم ثابت بن قيس فكاتبني على تسع أواق فأعنى على فكاكى فقال أو خير من ذلك قالت وما هو قال أودى عنك كتابتك وأتزوجك قالت نعم يا رسول الله فقد فعلت وخرج الخبر إلى الناس فقالوا أصهار رسول الله يسترقون فأعتقوا ما كان في أيديهم من سبى بنى المصطلق فبلغ عتقهم مائة أهل بيت بتزويجه إياها فلا أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها، وذلك منصرفه من غزوة المريسيع قال ابن عمر وحدثني عبدالله

Page 101