106

Al-Muntakhab min kitāb dhayl al-mudhayyil min taʾrīkh al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿa

المنتخب من كتاب ذيل المذيل من تأريخ الصحابة والتابعة

عروة عن أبيه أن الوليد بن عبدالملك كتب إليه يسأله هل تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أخت الاشعث بن قيس فسأله فقال ما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قط ولا تزوج كندية إلا أخت بنى الجون فملكها فلما أتى بها وقدمت المدينة نظر إليها وطلقها ولم يبن بها: قال وحدثني معمر عن الزهري قال لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم كندية إلا أخت بنى الجون ولم يبن بها وفارقها وذكر هشام بن محمد أن ابن الغسيل حدثه عن حمزة بن أبى أسيد الساعدي عن أبيه وكان بدريا قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أسماء ابنة النعمان الجونية وأرسلني فجئت بها فقالت حفصة لعائشة أو عائشة لحفصة أخضبيها أنت وأنا أمشطها ففعلتا ثم قالت لها إحداهما إن النبي يعجبه من المرأة إذا أدخلت عليه أن تقول أعوذ بالله منك فلما دخلت عليه وأغلق الباب وأرخى السترمد يده إليها فقالت أعوذ بالله منك فقال بكمه على وجهه فاستتر به وقال عذت معاذا ثلاث مرات: قال أبا أسيد ثم خرج على وقال يا أبا أسيد ألحقها بأهلها ومتعها برازقيتين يعنى كرباسين فكانت تقول ادعوني الشقية: قال هشام وحدثني زهير ابن معاوية الجعفي أنها ماتت كمدا: قال ابن عمر فحدثني سليمان بن الحارث عن عباس بن سهل قال سمعت أبا أسيد الساعدي يقول لما طلعت بها على الصرم تصايحوا وقالوا إنك لغير مباركة ما دهاك فقالت خدعت فقيل لى كيت وكيت للذى قيل لها فقال أهلها لقد جعلتنا في العرب شهرة فنادت أبا أسيد فقالت قد كان ما كان فالذي أصنع ما هو قال أقيمي في بيتك فاحتجبى إلا من ذى محرم ولا يطمع فيك طامع بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنك من أمهات المؤمنين فأقامت لا يطمع فيها طامع ولا يراها إلا ذو محرم حتى توفيت في خلافة عثمان ابن عفان عند أهلها بنجد * وذكر هشام بن محمد الكلبى أن زهير بن معاوية

Page 106