11

Al-Muntakhab min kitāb dhayl al-mudhayyil min taʾrīkh al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿa

المنتخب من كتاب ذيل المذيل من تأريخ الصحابة والتابعة

عمر بن الخطاب بسنة وثلاثة أشهر فصلى عليه عمر ثم مشى معه إلى البقيع حتى دفن هناك وأبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم كان أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة أرضعته حليمة أياما وكان يألف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عاداه وهجاه وهجا أصحابه فمكث عشرين سنة مناصبا لرسول الله لا يتخلف عن موضع تسير فيه قريش لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ذكر شخوص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة عام الفتح ألقى الله عزوجل في قلبه الاسلام فتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلقيه قبل نزوله الاواء فأسلم هو وابنه جعفر وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهد فتح مكة وحنينا قال أبو سفيان فلما لقينا العدو بحنين اقتحمت عن فرسى وبيدي السيف صلتا والله يعلم أنى أريد الموت دونه وهو ينظر إليه فقال العباس يا رسول الله هذا أخوك وابن عمك أبو سفيان بن الحارث فارض عنه قال قد فعلت فغفر الله عزوجل له كل عداوة عادانيها ثم التفت إلى فقال أخى لعمري فقبلت رجله في الركاب قالوا ومات أبو سفيان بن الحارث بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة ويقال بل مات سنة 20 وصلى عليه عمر بن الخطاب ودفن في ركن دار عقيل بن أبى طالب بالبقيع وكان هو الذى حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام (قال وممن قتل في سنة 16) سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد وهو الذى يقال له سعد القارئ ويكنى أبا زيد وهو أحد الستة الذين روى عن أنس بن مالك أنهم جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل يوم القادسية

Page 11