131

Al-Muntakhab min kitāb dhayl al-mudhayyil min taʾrīkh al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿa

المنتخب من كتاب ذيل المذيل من تأريخ الصحابة والتابعة

السلام في شهر رمضان سنة 40 فسمى باسمه وكنى بكنيته أبا الحسن فقال له عبدالملك بن مروان لا والله ما أحتمل لك الاسم والكنية جميعا فغير أحدهما فغير كنيته فصيرها أبا محمد وكان على بن عبدالله هذا أصغر ولد أبيه سنا وكان أجمل قرشي فيما قيل وأوسمه وأكثره صلاة وكان يدعى السجاد لعبادته واختلف في وقت وفاته فقال محمد بن عمر توفى على بن عبدالله بن العباس سنة 118 * ومنهم حماد بن أبى سليمان ويكنى أبا إسماعيل وهو مولى لابراهيم بن أبى موسى الاشعري وكان ممن أرسل به معاوية إلى أبى موسى الاشعري وهو بدومة الجندل وكان حماد مقدما في الفقه: حدثنى أبو السائب قال حدثنا ابن إدريس قال سمعت شعبة يقول هلك حماد بن أبى سليمان سنة 120 * ومنهم زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام أمه أم ولد وقد ذكرت مقتله في كتابنا المسمى المذيل وقد حدثنى الحارث قال حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبدالله بن جعفر قال دخل زيد بن على عليه السلام على هشام بن عبدالملك فرفع دينا كثيرا وحوائج فلم يقض له هشام حاجة وتجهمه وأسمعه كلاما شديدا قال عبدالله بن جعفر فأخبرني سالم مولى هشام وحاجبه أن زيد بن على خرج من عند هشام وهو يأخذ شاربه بيده ويفتله ويقول ما أحب الحياة أحد قط إلاذل قال ثم مضى وكان وجهه إلى الكوفة فخرج بها ويوسف بن عمر الثقفى عامل لهشام بن عبدالملك على العراق فوجه إلى زيد بن على من يقاتله فاقتتلوا وتفرق عن زيد بن خرج معه ثم قتل وصلب قال سالم فأخبرت هشاما بعد ذلك بما كان قال زيد عليه السلام يوم خرج من عنده فقال ثكلتك أمك ألا كنت أخبرتني بذلك قبل اليوم وما كان يرضيه إنما كانت خمسمائة ألف درهم وكان ذلك أهون علينا مما صار إليه قال محمد بن عمر فلما ظهر ولد العباس عمد عبدالله

Page 131