16

Al-Muntakhab min kitāb dhayl al-mudhayyil min taʾrīkh al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿa

المنتخب من كتاب ذيل المذيل من تأريخ الصحابة والتابعة

دوننا تقول لهما إنكما تختصمان في النار فقال عمرو وهو والله ذاك والله إنك لتعلمه ولو ددت أنى مت قبل هذا بعشرين سنة قال ابن عمر وحدثني عبدالله بن جعفر عن ابن أبى عون قال قتل عمار وهو ابن إحدى وتسعين سنة وكان أقدم في الميلاد من رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وكان أقبل إليه ثلاثة نفر عقبة بن عامر الجهنى وعمر بن الحارث الخولانى وشريك بن سلمة المرادى فانتهوا إليه جميعا وهو يقول والله لو ضربتمونا حتى تبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على حق وأنتم على باطل فحملوا عليه جميعا فقتلوه وزعم بعض الناس ان عقبة بن عامر هو الذى قتله ويقال بل الذى قتله عمر بن الحارث الخولانى (قال أبو جعفر) وأما هشام بن محمد فانه ذكر عن أبى مخنف أن عمارا لم يزل بهاشم بن عتبة حتى حمل ومع هاشم اللواء فنهض عمار في كتيبته ونهض إليه ذوالكلاع في كتيبته فاقتتلوا فقتلا جميعا واستؤصلت الكتيبتان وحمل على عمار حوى السكسكى وأبو غادية المزني فقتلاه فقيل لابي الغادية كيف قتلته قال لما دلف إلينا في كتيبته ودلفنا إليه نادى هل من مبارز فبرز إليه رجل من السكاسك فاضطربا بسيفيهما فقتل عمار السكسكى ثم نادى هل من مبارز فبرز إليه رجل من حمير فاضطربا بسيفيهما فقتل عمار الحميرى وأثخنه الحميرى ونادى من يبارز فبرزت فاختلفنا ضربتين وقد كانت يده ضعفت فانتحى عليه بضربة أخرى فسقط فضربته بسيفي حتى برد قال ونادى الناس قتلت أبا اليقظان قتلك الله فقلت اذهب إليك فوالله ما أبالى من كنت وبالله ما أعرفه يومئذ فقال له محمد ابن المنتشر يا أبا الغادية خصمك يوم القيامة ما زندر يعنى ضخما قال فضحك قال ابن عمر وحدثنا عبدالله بن أبى عبيدة بن محمد بن عمار عن أبيه عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار أنها وصفت لهم عمارا فقالت كان رجلا آدم طوالا مضطربا أشهل العينين بعيد ما بين المنكبين

Page 16