Al-Muntakhab min kitāb dhayl al-mudhayyil min taʾrīkh al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿa
المنتخب من كتاب ذيل المذيل من تأريخ الصحابة والتابعة
وأكثره صلاة وكان يدعى السجاد وفى عقبه الخلافة وعباسا وهو أكبر ولده وبه كان يكنى ومحمدا وعبيدالله والفضل ولبابة أمهم زرعة ابنة مشرح بن معديكرب ابن وليعة ومشرح أحد الملوك الاربعة ولا بقية للعباس وعبيدالله والفضل ومحمد بن عبدالله بن عباس وأما لبابة ابنة عبدالله فإنها كانت تحت على بن عبدالله ابن جعفر بن أبى طالب رضى الله عنه فولدت له ولولدها أعقاب وأسماء ابنة عبدالله كانت عند عبدالله بن عبيدالله بن العباس فولدت له حسنا وحسينا أمها أم ولد قال ابن عمر لا اختلاف عند أهل العلم عندنا أن ابن عباس ولد في الشعب وبنو هاشم محصورون قبل خروجهم منه بيسير وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عباس ابن ثلاث عشرة سنة ألا تراه يقول في حديث مالك عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عنه مررت في حجة الوداع على حمار أنا والفضل وقد راهقت يومئذ الاحتلام والنبى صلى الله عليه وسلم يصلى وذكر داود بن عمرو الضبى أن ابن أبى الزناد حدثه عن أبيه وعبد الله ابن الفضل بن عياش بن أبى ربيعة بن الحارث أخبرهما الثقة أن حسان بن ثابت قال إنا معاشر الانصار طلبنا إلى عمر أو إلى عثمانم يشك ابن أبى الزناد فمشينا بعبدالله بن عباس وبنفر معه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم ابن عباس وتكلموا وذكروا الانصار ومناقبهم فاعتل الوالى قال حسان وكان أمرا شديدا طلبناه قال فمازال يراجعهم حتى قاموا وعذروه إلا عبدالله ابن عباس قال لا والله ما للانصار من مترك لقد نصروا وآووا وذكر من فضلهم وقال إن هذا لشاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمنافح عنه فلم يزل عبدالله يراجعه بكلام جوامع يسد عليه كل حجة فلم يجد بدا من أن قضى حاجتنا قال فخرجنا وقد قضى الله عزوجل حاجتنا بكلامه فمررت في المسجد بالنفر الذين
كان معه فلم يبلغوا ما بلغ فقلت حيث يسمعون إنه كان أولاكم بها قالوا أجل فقلت لعبدالله إنها والله صبابة النبوة ووراثة أحمد صلى الله عليه وسلم كان أحقكم بها قال حسان فقلت وأنا أشير إلى عبدالله إذا قال لم يترك مقالا لقائل * بملتقطات لا ترى بينها فصلا كفى وشفى مافى الصدور فلم يدع * لذى إربة في القول جدا ولا هزلا سموت إلى العليا بغير مشقة * فنلت ذراها لاذنيئا ولا وغلا وحدثني خالد بن القاسم البياضى عن شعبة قال سمعت ابن عباس يقول ولدت قبل الهجرة بثلاث سنين ونحن في الشعب وتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ثلاث عشرة سنة وتوفى ابن عباس سنة 68 وهو ابن إحدى وسبعين سنة.
قال ابن عمر وحدثني محمد بن عقبة ومحمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبى مالك عن شعبة مولى ابن عباس قال مات عبدالله بن عباس بالطائف سنة 68 وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
Page 28