33

Al-Muntakhab min kitāb dhayl al-mudhayyil min taʾrīkh al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿa

المنتخب من كتاب ذيل المذيل من تأريخ الصحابة والتابعة

أخيك عتبة ومعتب لا أراهما قال قلت يا رسول الله تنحيا فيمن تنحى من مشركي قريش فقال لى اذهب فأتني بهما قال العباس فركبت إليهما بعرنة فأتيتهما فقلت إن رسول الله يدعوكما فركبا معى سريعين حتى قدما على النبي صلى الله عليه وسلم فدعاهما إلى الاسلام فأسلما وبايعا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بأيديهما وانطلق بهما يمشى بينهما حتى أتى بهما الملتزم وهو ما بين باب الكعبة والحجر الاسود فدعا ساعة ثم انصرف والسرور يرى في وجهه قال العباس فقلت له سرك الله يا رسول الله فإنى أرى في وجهك السرور فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم إنى استوهبت ابني عمى هذين ربى فوهبهما لى قال حمزة بن عتبة فخرجا معه في فوره ذاك إلى حنين فشهدا غزوة حنين وثبتا مع رسول الله يومئذ فيمن ثبت من أهل بيته وأصحابه وصيبت عين معتب يومئذ ولم يقم أحد من بنى هاشم من الرجال بمكة بعد أن فتحت غير عتبه ومعتب ابني أبى لهب * وأسامة بن زيد بن حارثة وهو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكنى أبا محمد وأمه أم أيمن وأسمها بركة حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاته وولد أسامة بمكة ونشأ حتى أدرك لم يعرف إلا الاسلام ولم يدن بغيره وهاجر مع أبيه إلى المدينة وكان أبوه زيد في قول بعضهم أول الناس إسلاما ولم يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن سعد أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حنش قال سمعت أبى يقول استعمل النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد وهو ابن ثمان عشرة سنة * قال ابن عمر لم يبلغ أولاد أسامة من الرجال والنساء في كل دهر أكثر من عشرين إنسانا قال وقبض النبي صلى الله عليه وسلم وأسامة ابن عشرين سنة وكان قد سكن وادى القرى بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثم نزل المدينة فمات بالجرف في آخر خلافة معاوية * وأبو رافع مولى رسول الله

Page 33