50

Al-Muntakhab min kitāb dhayl al-mudhayyil min taʾrīkh al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿa

المنتخب من كتاب ذيل المذيل من تأريخ الصحابة والتابعة

ابن فضيل عن يزيد بن أبى زياد عن عبدالله بن الحارث قال حدثنى عبدالمطلب ابن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب أن العباس دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغضب وأنا عنده فقال ما أغضبك فقال يا رسول الله مالنا ولقريش إذا تلاقوا تلاقوا بوجوه مستبشرة وإذا لقونان لقونا بغير ذلك فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه حتى استدر عرق بين عينيه وكان إذا غضبت استدر فلما سرى عنه قال والذى نفس محمد بيده لا يدخل قلب امرئ من الايمان أبدا حتى يحبكم الله ولرسوله ثم قال أيها الناس من آذى العباس فقد آذانى إنما عم الرجل صنو أبيه * وربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم كان يكنى أبا أروى وهو الذى قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ألا إن كل دم ومأثرة كانت في الجاهلية فهو تحت قدمى وإن أول دم أضعه دم ربيعة بن الحارث وذلك أنه كان قتل لربيعة ابن في الجاهلية فأبطل الطلب به في الاسلام ولم يجعل لربيعة التباعة قتل قاتل ابنه وعاش ربيعة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى خلافة عمرو قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان فيما ذكر أسن من عمه العباس ابن عبدالمطلب بسنتين (ذكر بعض ما روى عنه من الاثر) حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا جرير عن عطاء عن عبدالله بن ربيعة عن أبيه عن رجل من قريش قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية وهو واقف بعرفات مع المشركين ورأيته في الاسلام واقفا موقفه ذلك فعرفت أن الله عزوجل وقفه ذلك (ذكر موالى بنى هاشم ) الذين عاشوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورووا عنه ونقل عنهم العلم

Page 50