74

Al-Muntakhab min kitāb dhayl al-mudhayyil min taʾrīkh al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿa

المنتخب من كتاب ذيل المذيل من تأريخ الصحابة والتابعة

وكان اسمه قبل أن يسلم يسار فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان وشهد مع على بن أبى طالب عليه السلام الجمل وصفين وقد قيل إنه لم يشهد الجمل فأما في شهوده معه صفين فلم يختلف فيه وقتل بعين الوردة بناحية قرقيسياء قتله يزيد بن الحصين بن نمير وهو يومئذ رئيس التوابين وصاحب أمرهم روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث: حدثنا نصر بن على الجهضمى قال حدثنا أبى عن شعبة عن عبدالاكرم رجل من أهل الكوفة عن أبيه عن سليمان بن صرد قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمكثنا ليالى لا نقدر أولا يقدر على طعام * منهم حبيش بن خالد الاشعر بن خليف روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثنى أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي قال حدثنى عمى أيوب بن الحكم بن أيوب عن حزام بن هشام عن أبيه هشام بن حبيش عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من مكة خرج منها مهاجرا إلى المدينة هو وأبو بكر ومولى أبى بكر عامر بن فهيرة ودليلهما الليثى عبدالله بن الاريقط فمروا على خيمتي أم معبد الخزاعية وكانت برزة جلدة تحتبى بفناء القبة ثم تسقى وتطعم فسألوها لحما وتمرا ليشتروه منها فلم يصيبوا من ذلك شيئا وكان القوم مرملين قال أبو هشام مشتين قال الطبري وإنما هو مسنتين فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في كسر الخيمة فقال ما هذه الشاة يا أم معبد قالت شاة خلفها الجهد عن الغنم قال هل بها من لبن قالت هي أجهد من ذلك قال أتأذنين لى أن أحلبها قالت نعم بأبى وأمى إن رأيت بها حلبا فاحلبها فدعا بها رسول الله فمسح بيده ضرعها وسمى الله ودعا لها في شاتها فتفاجت عليه ودرت واجترت ودعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء ثم سقاها حتى رويت وسقى

أصحابه حتى رووا ثم شرب آخرهم ثم أراضوا ثم حلب فيه ثانيا بعد بدء حتى ملا الاناء ثم غادره عندها وبايعها وارتحلوا عنها فقل ما لبثت حتى جاءها زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا تساوكن هزلا ضحى مخهن قليل فلما رأى أبو معبد اللبن عجب وقال من أين لك هذا يا أم معبد والشاء عازب حيال ولا حلوب في البيت قالت لا والله إلا أنه مربنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا قال صفيه لى يا أم معبد قالت رأيت رجلا ظاهر الوضاءة أبلج الوجه حسن الخلق لم يعبه نحله ولم تزر به صعلة (هكذا قال) أبو هشام وإنما هو لم تعبه ثجلة ولم تزربه صقلة وسيم قسيم في عينيه دعج وفى أشفاره وطف قال أبو هشام: عطف وفى صوته صهل قال الشيخ وهو خطأ وإنما هو صحل بالحاء وفى عنقه سطع وفى لحيته كثافة أزج أقرن إن صمت فعليه الوقار وإن تكلم سما وعلاه البهاء أجمل الناس وأبهاه من بعيد وأحسنه وأحلاه من قريب حلو المنطق فصل لانزر ولا هذر كأن منطقه خرزات نظم يتحدر، ربعة لا يأس من طول ولا تقتحمه عين من قصر غصن بين غصنين فهو أنضر الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا له رفقاء يحفون به، إن قال نصتوا لقوله قال الطبري: وإنما هو أنصتوا لقوله وإن أمر تبادروا إلى أمره محفود محشود لا عابس ولا مفند قال أبو هشام: ولا معتد ولا خطأ.

Page 74