94

Al-Muntakhab min kitāb dhayl al-mudhayyil min taʾrīkh al-ṣaḥāba waʾl-tābiʿa

المنتخب من كتاب ذيل المذيل من تأريخ الصحابة والتابعة

ذلك قالت لا والله فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خير نساء ركبن أعجاز الابل صالح نساء قريش أحناء على ولد في صغره وأرعاه على بعل في ذات يد * وعائشة بنت أبى بكر وأمها أم رومان بنت عمير بن عامر من بنى دهمان ابن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال سنة 10 من النبوة قبل الهجرة بثلاث سنين وعرس بها في شوال على رأس ثمانية أشهر من الهجرة وكانت يوم ابتنى بها ابنة تسع سنين قال ابن عمر حدثنا موسى بن محمد بن عبدالرحمن عن ريطة عن عمرة عن عائشة أنها سئلت متى بنى بك رسول الله فقال لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة خلفنا وخلف بناته فلما قدم المدينة بعث إلينا زيد بن حارثة وبعث معه أبا رافع مولاه وأعطاهما بعيرين وخمسمائة درهم أخذها رسول الله من أبى بكر يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظهر وبعث أبو بكر معهما عبدالله بن أريقط الديلى ببعيرين أو ثلاثة وكتب إلى عبدالله بن أبى بكر يأمره أن يحمل أهله أو رومان وأن وأختى أسماء امرأة الزبير فخرجوا مصطحبين فلما انتهوا إلى قديد اشترى زيد بن حارثة بتلك الخمسمائة درهم ثلاثة أبعرة ثم دخلوا مكة جميعا وصادفوا طلحة بن عبيدالله يريد الهجرة بآل أبى بكر فخرجنا جميعا وخرج زيد بن حارثة وأبو رافع وفاطمة وأم كلثوم وسودة بنت زمعه وحمل زيد أم أيمن وأسامة بن زيد وخرج عبدالله بن أبى بكر بأم رومان وأختيه وخرج طلحة بن عبيدالله واصطحبا جميعا حتى إذا كنا بالبيض من تمنى نفر بعيري وأنا في محفة معى فيها أمي فجعلت أمي تقول وابنتاه واعروساه حتى أدرك بعيرنا وقد هبط من لفت فسلم ثم إنا قدمنا المدينة فنزلت مع عيال أبى بكر ونزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله يومئذ يبنى المسجد وأبياتنا حول المسجد فأنزل فيها أهله ومكثنا أياما

Page 94