125

Tārīkh Nīsābūr al-mukhtasab min al-siyāq

تاريخ نيسابور المنتخب من السياق‏

Publisher

دار الفكر

Publisher Location

بيروت

وبهراة من أبي بكر أحمد بن ابراهيم القراب وأبي معاذ شاه بن عبدالرحمن وأبي العباس المعمري وطبقتهم
وسمع بالشام والحجاز ودخل معرة النعمان فلقي أبا العلاء أحمد بن سليمان التنوخي المعري وسمع بالجبال وغيرها من البلاد
وحدث بنيسابور وخراسان إلى غزنة وبلاد الهند ثم بجرجان وآمل وطبرستان والثغور إلى حران وبالشام وبيت المقدس والحجاز وأكثر الناس السماع منه
ورزق العز والجاه في الدين فكان جمالا للبلد زينا للمحافل والمجالس مقبولا عند الموافق والمخالف مجمعا على أنه عديم النظير وسيف السنة ودامغ أهل البدعة
قرأت من خط الفقيه أبي سعيد السكري أنه حكى عن بعض من يوثق بقوله من الصالحين أن شيخ الإسلام قال ما رويت خبرا ولا أثرا في المجلس إلا وعندي اسناده وما دخلت بيت الكتب قط إلا على طهارة وما رويت الحديث ولا عقدت المجلس قط ولا قعدت للتدريس إلا على الطهارة وقال منذ صح عندي أن النبي ﷺ كان يقرأ سورة الجمعة والمنافقين في ركعتي صلاة العشاة ليلة الجمعة ما تركت قراءتهما فيهما
قال وقد كنت في بعض الأسفار المخوفة وكان أصحابي يفرقون من اللصوص وقطاع الطريق وينكرون علي في التطويل بقراءة السورتين وغير ذلك فلم أمتنع عن ذلك ولم أنقص شيئا مما كنت أواظب عليه في الحضر فتولانا الله بحفظه ولم تلحقنا آفة
ولقد أكثر الأئمة الثناء عليه ومدحه الشعراء في صباه إلى وقت شبابه وشيبه فمن ذلك ما قال بعض من ذكر أئمة الأصحاب
(منا المهذب إسماعيل أرجحهم … علما وحلما ولم يبلغ مدى الحلم)
ولقد عاش عيشا حميدا بعد ما قتل أبوه شهيدا إلى آخر عمره فكان من قضاء الله تعالى أنه كان يعقد المجلس فيما حكاه الإثبات والثقات يوم الجمعة في خان

1 / 139