63

Tārīkh Nīsābūr al-mukhtasab min al-siyāq

تاريخ نيسابور المنتخب من السياق‏

Publisher

دار الفكر

Publisher Location

بيروت

إمام أئمة الدين من لم تر العيون مثله لسانا وبيانا ونطقا وخاطرا وذكرا وطبعا شدا طرفا في صباه بطوس من الفقه على الإمام أحمد الراذكاني
ثم قدم نيسابور مختلفا إلى درس إمام الحرمين في طائفة من الشبان من طوس وجد واجتهد حتى تخرج عن مدة قريبة وبذ الأقران وجمل الأقران وصار أنظر زمانه وواحد أقرانه في أيام إمام الحرمين وكان الطلبة يستفيدون منه ويدرس لهم ويرشدهم ويجتهد في نفسه وبلغ الأمر إلى أن أخذ في التصنيف
حج ثم دخل الشام وأقام في تلك الديار قريبا من عشر سنين ثم عاد إلى وطنه لازما بيته مشتغلا بالتفكر ملازما للوقت مقصودا لكل من يطلبه
ومما نقم عليه ما ذكر من الألفاظ المستشنعة بالفارسية في كتاب كيمياء السعادة والعلوم وشرح بعض الصور والمسائل بحث لا يوافق مراسم الشرع وظواهر ما عليه قواعد الإسلام وكان الأولى به والحق أحق ما يقال ترك ذلك التصنيف والاعراض عن الشرح به
وقد سمعت أنه سمع من سنن أبي داود السجستاني عن الحاكم أبي الفتح الحاكمي الطوسي وما عثرت على سماعه وسمع من الأحاديث المتفرقة إتفاقا مع الفقهاء فمما عثرت عليه ما سمعه من كتاب مولد النبي ﷺ من تأليف أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيباني رواية أبي بكر أحمد بن محمد بن الحرث الأصبهاني عن أبي محمد بن حيان عن المصنف وقد سمعه الغزالي من أبي عبد الله محمد بن أحمد الخواري خوار طبران مع ابنيه عبد الجبار وعبد الحميد ومن ذلك ما قال
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الخواري أخبرنا أبو بكر بن الحث أنبأنا أبو محمد بن حيان أنبأنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت حدثنا الزبير بن موسى عن أبي الحويرث قال سمعت عبد الملك بن مروان يسأل قباث بن أشيم الكناني أنت أكبر أم رسول الله ﷺ فقال رسول الله أكبر مني وأنا أسن منه ولد رسول الله ﷺ عام الفيل
وتمام الكتاب في جزئين مسموع له

1 / 77