ʿUlūm al-ḥadīth
علوم الحديث
Editor
عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين الفحل
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
ـ[معرفة أنواع علوم الحديث]ـ
المؤلف: عثمان بن عبد الرحمن، أبوعمرو، تقي الدين المعروف بابن الصلاح (المتوفى: ٦٤٣هـ)
المحقق: عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين الفحل
الناشر: دار الكتب العلمية
الطبعة: الأولى
سنة النشر: ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٢ م
عدد الأجزاء: ١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، ومذيل بالحواشي]
أعده للشاملة: أسامة بن الزهراء، فريق عمل المكتبة الشاملة
الكتاب مرتبط بنسخة شاملة أخرى (ت عتر)
ومرتبط بـ ٤ نسخ مصورة
١ - الموافقة لترقيمه (ط العلمية، تحقيق ماهر الفحل)
٢ - الموافقة لـ ط نور الدين عتر
٣ - مقدمة ابن الصلاح والتقييد والإيضاح للعراقي، تعليق محمد راغب الطباخ
٤ - مقدمة ابن الصلاح، ومحاسن الاصطلاح للبلقيني، تحقيق بنت الشاطئ
Unknown page
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
«ونشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، وخيرته من خلقه وسفيره بينه وبين عباده، المبعوث بالدين القويم، والمنهج المستقيم، أرسله الله رحمة للعالمين، وإمامًا للمتقين، وحجةً على الخلائق أجمعين» (١).
﴿يا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوْتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُوْنَ﴾.
آل عمران: ١٠٢.
﴿يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً واتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءلُوْنَ بهِ وَالأَرْحَامِ إنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيْبًا﴾. النساء: ١.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُوْلُوا قَوْلًا سَدِيْدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوْبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُوْلَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيْمًا﴾. الأحزاب: ٧٠ - ٧١.
أما بعد:
فقد اصطفى الله تعالى هذه الأمة، وشرّفها إذ اختار لها هذا الدين القويم، وجعل أساسها المشيد وركنها الركين «كتابه العزيز»، وهيَّأ هذه الأمة لتضطلع بتلك المهمة، ألا وهي حفظ هذا الكتاب الذي تعهد الله ﵎ سلفًا بحفظه، فقال:
﴿إنَّا نَحْنُ نَزَّلنَا الذِّكْرَ وإنَّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾. الحجر: ٩، فرزقها جودة الفهم وقوة الحافظة، ووفور الذهن، فلم يتمكن أحد - بحمد الله - من أن يجرأ فيزيد أو ينقص حرفًا أو حركةً منه.
(١) من مقدمة زاد المعاد ١/ ٣٤ للعلامة ابن القيم.
1 / 5
ولما تعهَّد الله تعالى بحفظ القرآن الكريم، كان مما احتواه هذا العهد ضمنًا حفظ سنة رسول الله ﷺ، ومن ذلك حفظ أحاديث المصطفى ﷺ بأسانيدها فكان الإسناد أحد الخصائص التي اختص الله تعالى بها أمة صفيِّه ﷺ.
ولقد أدرك الصدر الأول أهمية ذلك، فروى الإمام مسلم (١) وغيره عن محمد ابن سيرين أنه قَالَ: «إنَّ هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم» وروى (٢) عنه أنه قال: «لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة، قالوا: سمّوا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم».
ومن ثَمَّ افتقر الأمر إلى معرفة ضبط الراوي وصدقه، فكانت الحاجة ماسة إلى استكمال هذا الأمر، فكان نشوء «علم الجرح والتعديل» أو «علم الرجال».
وعلى الرغم من أن هذا العلم لم يكن فجائي الظهور، إلا أنه لا مناص من القول بأنه كان مبكر الظهور جدًا، وينجلي ذلك مما نقلناه سالفًا عن ابن سيرين، وقد كان المسلمون مطمئنين إلى أن الله تعالى يهيئ لهذا الأمر من يقوم به ويتحمل أعباء هذه المهمة الجسيمة، فقد أسند ابن عدي في مقدمة " الكامل " (٣)، وابن الجوزي في مقدمة " الموضوعات " (٤) أنه قيل لعبد الله بن المبارك: هذه الأحاديث المصنوعة؟ فَقَالَ: تعيش لها الجهابذة، ﴿إنَّا نَحْنُ نَزَّلنَا الذِّكْرَ وإنَّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾.
وعلم الحديث دراية ورواية من أشرف العلوم وأجلِّها، بل هو أجلها عَلَى الإطلاق بعد العلم بالقرآن الكريم الذي هو أصل الدين ومنبع الطريق المستقيم، فالحديث هو المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعضه يستقل بالتشريع، وكثير منه شارح لكتاب الله تَعَالَى مبين له قال تَعَالَى: ﴿وأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٥) وعلم الحديث تتفرع تحته علوم كثيرة ومن تلك العلوم: علم مصطلح الحديث وهو العلم الذي
(١) مقدمة صحيح مسلم ١/ ١٤ طبعة عبد الباقي.
(٢) المصدر السابق ١/ ١٥.
(٣) ١/ ١٩٢.
(٤) ١/ ٤٦.
(٥) النحل: ٤٤
1 / 6
يكشف عن مصطلحات المحدِّثين التي يتداولونها في مصنفاتهم ودروسهم، وكتاب ابن الصلاح هذا كان واحدًا من أحسن الكُتُب التي أُلِّفَتْ في علم مصطلح الحديث. قال الحافظ العراقي: «أحسن ما صنف أهل الحديث في معرفة الاصطلاح كتاب علوم الحديث لابن الصلاح» (١)، وربما كان ذَلِكَ لما حبا الله به ابن الصلاح من فطنة عالية، وجودة ذهن، وحسن قريحة، وسلاسة أسلوب، واستفادته من لَمِّ شتات كتب من سبقه بهذا الباب، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: «من أول من صنف في ذَلِكَ (٢) القاضي أبو مُحَمَّد الرامهرمزي كتابه " الْمُحَدِّث الفاصل " لكنه لَمْ يستوعب، والحاكم أبو عبد الله النيسابوري، لكنه لَمْ يهذب ولم يرتب، وتلاه أبو نعيم الأصبهاني، فعمل عَلَى كتابه مستخرجًا وأبقى أشياء للمتعقب. ثُمَّ جاء بعدهم الخطيب أبو بكر البغدادي، فصنف في قوانين الرواية كتابًا سماه " الجامع لآداب الشَّيْخ والسامع ...، ثُمَّ جاء بعدهم بعض من تأخر عن الخطيب فأخذ من هذا العلم بنصيب: فجمع القاضي عياضٌ كتابًا لطيفًا سماه " الإلماع " وأبو حفص الميانجي جزءًا سماه " مالايسع الْمُحَدِّث جهله " وأمثال ذَلِكَ من التصانيف التي اشتهرت وبسطت ليتوفر علمها واختصرت ليتيسر فهمها إلى أن جاء الحافظ الفقيه تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح عبد الرحمان الشهرزوري نزيل دمشق - فجمع لما ولي تدريس الحديث بالمدرسة الأشرفية - كتابه المشهور، فهذَّب فنونه وأملاه شيئًا بعد شيء؛ فلهذا لَمْ يحصل ترتيبه عَلَى الوضع المتناسب، واعتنى بتصانيف الخطيب المتفرقة فجمع شتات مقاصدها وضمَّ إليها من غيرها نخب فوائدها، فاجتمع في كتابه ما تفرَّقَ في غيره، فلهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر ومستدرك عليه ومقتصر ومعارض له ومنتصر» (٣).
ونحن نكتفي بقول الحافظ ابن حجر عن سوق أقوال أئمة آخرين في بيان أهمية وجودة هذا الكتاب، وعَلَى الرغم من نفاسة هذا الكتاب وأهميته البالغة فإنه لم يطبع
(١) التقييد والإيضاح: ١١.
(٢) يعني: المصطلح.
(٣) نزهة النظر: ٤٦ - ٥١، تحقيق: علي الحلبي.
1 / 7
طبعة علمية محققة تتجلى من خلالها نصوص الكتاب، وتضبط بالشكل، ويتكلم في إيضاح مسائله وغوامضه والتنكيت والتعقيب على بعض ما انتقد عَلَى المصنف. من هنا شمّرنا عن ساعد الجدِّ في تحقيق نص الكتاب وضبطه وضبط نص الكتاب عَلَى ثلاث نسخ خطية مع الإفادة من الطبعات المتداولة، وكان من أفضل الطبعات السابقة لهذا الكتاب:
أولًا: طبعة الدكتور الفاضل نور الدين عتر: سنة ١٩٦٦، نشر المكتبة العلمية بالمدينة المنورة، وهي طبعة جيدة قياسًا عَلَى سوابقها، لكن مع الجهد الذي قام به الدكتور الفاضل إلاَّ أنَّهُ حصل في نشرته بعض سقط وزيادات وتصحيفات وراجع عَلَى سبيل المثال تعليقنا على الصفحات الآتية:
٧١، ٧٣، ٧٤، ٧٦، ٩٥، ٢٣٢، ٢٤٤، ٢٥٠، ٢٦٣، ٢٦٤، ٢٧١، ٢٨٦، ٢٩٠، ٢٩٧، ٢٩٨، ٣٠٦، ٣٠٩، ٣١٣، ٣١٩، ٣٢٠، ٣٢١، ٣٢٣، ٣٢٥، ٣٢٦، ٣٢٩، ٣٣١، ٣٣٣، ٣٣٤، ٣٣٥، ٣٣٧، ٣٣٩، ٣٤٠، ٣٤٧، ٣٥١، ٣٥٣، ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٦٧، ٣٨٤، ٣٩٢، ٣٩٥، ٤٠١.
ثانيًا: طبعة الدكتورة الفاضلة عائشة عبد الرحمان (بنت الشاطئ): فقد حققت الدكتورة الفاضلة عائشة كتاب "محاسن الاصطلاح" للبلقيني سنة ١٩٧٤ م، وطبعت معه كتاب "معرفة أنواع علم الحديث" لابن الصلاح، وجعلته متنًا في الأعلى وجعلت المحاسن في الحاشية، وهذه الطبعة دون الطبعة السابقة، وقد حصل فيها كسابقتها بعض سقط وتصحيف وزيادات، راجع على سبيل المثال الصفحات الآتية:
٧١، ٧٣، ٧٤، ٧٥، ٧٦، ٧٧، ٧٨، ٨٢، ٨٥، ٨٧، ٩٧، ٢٤٢، ٢٤٦، ٢٥٣، ٢٥٦، ٢٥٨، ٢٦٢، ٢٦٥، ٢٦٦، ٢٦٧، ٢٦٨، ٢٧١، ٢٧٤، ٢٧٥، ٢٧٨، ٢٧٩، ٢٨١، ٢٨٢، ٢٨٣، ٢٨٤، ٢٨٧، ٢٨٨، ٢٩٣، ٢٩٤، ٢٩٧، ٣٠٣، ٣٠٤، ٣٠٥، ٣٠٧، ٣٠٩، ٣١١، ٣١٢، ٣١٤، ٣١٦، ٣١٧، ٣١٨، ٣٢٢، ٣٢٤، ٣٢٦، ٣٢٩، ٣٣٢، ٣٣٤، ٣٣٦، ٣٤٥، ٣٤٨، ٣٥٢، ٣٦٢، ٣٦٥، ٣٦٧، ٣٦٩، ٣٧٢، ٣٧٣، ٣٧٥، ٣٧٧، ٣٨٢، ٣٨٥، ٣٨٩، ٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٥، ٣٩٨، ٤٠١، ٤٠٩.
1 / 8
كان هذا وأمثاله هو الدافع الوحيد الذي جعلنا نعيد تحقيق الكتاب عَلَى أحسن الطرق العصرية في تحقيق النص وضبطه مزدانًا بالشكل التام للكلمات مع التخريج الوافر والتعليق النافع مع تتبع من عقَّب ونكَّت على ابن الصلاح، بالإضافة إلى تحلية الكتاب بالفهارس المتنوعة المتقنة.
وقد رأينا أن نقدَّم لهذا الكتاب بدراسة متوسطة دالة على سيرة ابن الصلاح ومنهجه في هذا الكتاب، وقد جعلناها في أربعة فصول:
تكلمنا في الفصل الأول عن سيرته، وتناولنا في الفصل الثاني ثقافته، وذكرنا في الفصل الثالث دراسة وافية عن الكتاب، وختمناه بالفصل الرابع الذي تكلمنا فيه عن تحقيق الكتاب والمنهج الذي سرنا عليه.
وبعد:
فهذا كتاب " معرفة أنواع علم الحديث " لابن الصلاح، نقدمه لمحبي المصطفى ﷺ السائرين على هديه الراجين شفاعته يوم القيامة، قد خدمناه الخدمة التي توازي تعلقنا بسيدنا المصطفى ﷺ، بذلنا فيه ما وسعنا من جهد ومال ووقت، ولم نبخل عليه
بشيء، وكان الوقت الذي قضّيناه فيه كله مباركًا.
وآخِر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين
المحققان
١/ ٩ / ٢٠٠١
1 / 9
الفصل الأول: سيرته
المبحث الأول: اسمه ونسبه وكنيته
هو تقي الدين أبو عمرو عثمان بن صلاح الدين أبي القاسم عبد الرحمان بن عثمان ابن موسى بن أبي نصر النصري الكردي الشرخاني الشهرزوري الأصل، الموصلي النشأة، الدمشقي الموطن والوفاة، الشافعي المذهب (١).
والنَّصْري: بفتح النون وسكون الصاد المهملة وبعدها راء مهملة أيضًا؛ نسبة إلى جدِّه «أبي نصر» (٢).
والشَّرَخاني: بفتح الشين المعجمة والراء المهملة والخاء المعجمة؛ نسبة إلى
«شرخان» قرية من قرى شهرزور (٣).
والشَّهْرَزُوري: بفتح الشين المعجمة وسكون الهاء وفتح الراء وضم الزاي وسكون الواو وفي آخرها راء مهملة. وهي كورة واسعة بين إربل وهمدان، تنسب إلى بانيها
(زور بن الضحاك) (٤).
(١) انظر: وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٣، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٠، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠، والعبر ٥/ ١٧٧، ومرآة الجنان ٤/ ٨٤ - ٨٥، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٢٦، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ١٣٣، والبداية والنهاية ١٣/ ١٤٢، والنجوم الزاهرة ٦/ ٣٥٤، وطبقات الحفاظ: ٤٩٩، والدارس ١/ ١٦، وطبقات المفسرين للداوودي ١/ ٣٧٧، وطبقات الشافعية لابن هداية الله: ٢٢٠، وشذرات الذهب ٥/ ٢٢١، والأعلام ٤/ ٤٠٧.
(٢) انظر: اللباب ٣/ ٣١١، ووفيات الأعيان ٣/ ٢٤٥.
(٣) وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٥.
(٤) انظر: اللباب ٢/ ٢١٦، ومعجم البلدان ٣/ ٣٧٥، ومراصد الاطلاع ٢/ ٨٢٢.
1 / 11
المبحث الثاني: مولده
اتفق كل مَنْ ترجم لابن الصلاح على أن مولده كان سنة (٥٧٧ هـ) (١)، لا خلاف بينهم في ذلك، وإنما الخلاف كان في مكان ولادته، فالجمهور على أن ولادته كانت في مدينة «شهرزور» (٢).
وانفرد تلميذه ابن خلّكان (٣) بالقول أن مولده كان في «شرخان»، وعلى الرغم من أن هذا الاختلاف ليس بذي بالٍ في إظهار خلافٍ ما، إلاَّ أن هذا الاختلاف - على تقدير وجوده - لا يلبث أن يزول إذا ما علمنا أن «شرخان» قرية تابعة إلى «شهرزور»، فمَنْ نَسَبَ إلى الأول فقد دقق، ومَنْ نَسَبَ إلى الثاني فقد اكتفى بذكر القطر الأعم، والله أعلم.
المبحث الثالث: أسرته ونشأته وطلبه للعلم
لَمْ توفّر المصادر التي بين أيادينا مادة علمية عن أفراد أسرة مترجمنا، بل قصارى ما عرفناه عنهم: ما كان يتبؤه والده من المكانة الاجتماعية والمركز العلمي المرموق. ولا ضير في أن نتعرض لترجمة مقتضبة لوالده فنقول: لَمْ يكن والده صلاح الدين أبو القاسم عبد الرحمان يعرف تاريخ مولده على وجه الدقة، بل كان يخمن أنه ولد سنة
(٥٣٩ هـ) (٤)، وطلب العلم لاسيما الفقه، وبرع فيه حتَّى «كان من جلة مشايخ
(١) انظر: وفيات الأعيان ٣/ ٢٢٤، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٠، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠، والعبر ٥/ ١٧٧، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٢٦، والنجوم الزاهرة ٦/ ٣٥٤، والدارس ١/ ١٦، وشذرات الذهب ٥/ ٢٢١.
(٢) انظر: المصادر السابقة.
(٣) وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٤، وتابعه الزركلي في الأعلام ٤/ ٢٠٧.
(٤) انظر: وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥.
1 / 12
الأكراد المشار إليهم» (١)، ومن ثَمَّ تقلبت به صروف الدهر ما بين موطنه والموصل، حتَّى استقر به الأمر في حلب (٢)، فتولَّى هناك التدريس في المدرسة الأسدية (٣)، حَتَّى تُوفِّي بحلب في ذي القعدة سنة (٦١٨هـ) (٤).
ولقد رعى الوالد ولده وأحسن تربيته، فلقَّن ابنه - الذي ظهرت عليه مخايل النباهة وعلوُّ الهمة وعظيم النشاط - الفقه، ومما يدل على ذلك ما روي عنه أنه أعاد قراءة كتاب " المهذب " على والده أكثر من مرة ولم يختط شاربه بعد (٥).
والذي يبدو لنا: أن الوالد لما أحسَّ بنهم ولده للعلم، اكتفى بأن أعطاه مبادئ العلوم الأولية، ومن ثم ترك لولده مهمة اختيار طبيعة دروسه، فلم يهمل الولد تنويع مصادر معرفته، فطلب على مشايخ بلده الذين كان غالبهم من الأكراد (٦).
وبعد أن أدرك أبو القاسم أن تطلّعات ولده تسمو به عن أن يفي بها معلمو قريته الصغيرة، فسافر به إلى مدينة الموصل (٧) - إحدى أكبر حواضر الإسلام - ولم يطل المقام به كثيرًا فيها (٨)، فما هو إلاَّ أن اشتدَّ عوده وقوي على تحمّل أعباء الحياة، حَتَّى يمَّم وجهه صوب قبلة العلم وجوهرة الشرق دار السلام "بغداد" (٩)، التي كانت آنذاك تعجّ بمظاهر العِلْم، وصنوف أرباب المعرفة وطلابهم، فوردها تقي الدين وسمع بها من جملة من
(١) وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٣.
(٢) انظر: تاريخ الإسلام وفيات (٦١٨ هـ) ص: ٣٦٤، الترجمة (٥٣٢).
(٣) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٤٨. وهذه المدرسة منسوبة إلى بانيها أسد الدين شيركوه بن شاذي. ولم يبقَ منها اليوم سوى قبلتها وقبة، وقد رمّمت فيها سنة (١٣١٦هـ) ثماني حجرات. انظر: وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٣، وخطط الشام ٦/ ١٠٤.
(٤) انظر: تاريخ الإسلام وفيات (٦١٨ هـ)، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٤٨.
(٥) انظر: وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٣.
(٦) انظر: مقدمتنا لشرح التبصرة والتذكرة ١/ ١١.
(٧) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٠.
(٨) انظر: تذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠.
(٩) انظر: الدارس ١/ ١٦، وتاريخ علماء بغداد: ١٤٠.
1 / 13
المشايخ (١)، ثُمَّ بعد أن أحسَّ أن الرحلة سنة من يطلب هذا الشأن (الحديث)، شدَّ رحاله إلى بلاد العجم، ولزم فيها الإمام الرافعي (٢) وبه تفقه وبرع في مذهب الشافعي (٣).
ثُمَّ أجاب أبو عمرو داعي العلم في خراسان حيث الأسانيد العالية التي يرغب فيها أهل الحديث، فدخل نيسابور، ومرو، وهمذان، إلاَّ أن أبرز مَنْ لَقِيَ من المشايخ هناك: الإمام أبا الْمُظَفَّر السمعاني (٤)، وبعد أن سمع وحصّل «الكثير بالموصل وبغداد ودنيسر (٥) ونيسابور ومرو وهمذان ودمشق وحران» (٦)، وتأهّل لأن يكون إمامًا يشار إليه بالبنان. عاد أدراجه بعد رحلة طويلة جال فيها أهم مراكز العلم في بلاد المشرق الإسلامي، فدخل دمشق وقد ناهز السادسة والثلاثين من عمره الذي كانت عدد سنواته (ستة وستين عامًا)، وكان ذلك في حوالي سنة (٦١٣ هـ) (٧).
ثُمَّ قصد القدس فأقام بها (٨)، ودرَّس في المدرسة الصلاحية وتسمى الناصرية أيضًا (٩)، ثُمَّ لما أمر الملك المعظم بهدم سور القدس (١٠)، نزح إلى دمشق مستقرًّا بها (١١)، وذلك في حدود سنة (٦٣٠ هـ) (١٢).
ولا نُغْفِل أن أبا عمرٍو سافر إلى الحرمين حاجًّا، - قَبْلَ استقراره في دمشق وبعدها - وهو لَمْ يعدم في سفرته هذه علمًا يضيفه إلى مخزون علمه (١٣).
(١) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤١.
(٢) ستأتي ترجمته في مبحث: شيوخه.
(٣) انظر: طبقات الشافعية لابن هداية الله: ٢٢١.
(٤) ستأتي ترجمته في مبحث: شيوخه.
(٥) بضم أوله: بلدة عظيمة مشهورة من نواحي الجزيرة، وتدعى: قوج حصار. معجم البلدان ٢/ ٤٧٨.
(٦) طبقات الشافعية للإسنوي: ٢/ ١١٣.
(٧) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٢.
(٨) انظر: الأنس الجليل ٢/ ١٠٤.
(٩) انظر: مرآة الجنان ٤/ ٨٥، والبداية والنهاية ١٣/ ١٤٢.
(١٠) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤١.
(١١) انظر: شذرات الذهب ٥/ ٢٢١.
(١٢) انظر: طبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ١٣٣.
(١٣) انظر: مقدمتنا لشرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٢.
1 / 14
المبحث الرابع: وفاته
بعد ستة وستين من الأعوام، جاءت سكرة الموت بالحق، فاختار الله تعالى ابن الصلاح إلى جواره الكريم، ففاضت روحه في صباح (١) يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر (٢).
وقيل: ستة وعشرون (٣)، في حين اكتفى بعض المؤرخين بذكر الشهر من غير تعيين يوم منه (٤).
وعلى كل التقديرات فإنهم متّفقون على أن وفاته كانت سنة (٦٤٣ هـ) (٥)، وكثر التأسف عليه وحمل نعشه على رؤوس الناس، وازدحم على سريره الخلق، وكان على جنازته هيبة وخشوع، فَصُلِّي عليه بجامع دمشق بعد الظهر، وشُيِّع إلى داخل باب الفرج وصُلِّي عليه هناك ثانية، ولم يقدر الناس على الخروج لدفنه؛ لأن دمشق كانت محاصرة من الخوارزمية (٦)، وَلَمْ يخرج مَعَهُ إلاَّ نحو عشرة أَنْفُس مخاطرين حَتَّى دفنوه في مقابر الصوفية خارج باب النصر (٧)، فرحمه الله (٨).
(١) وقال الذهبي: «في السحر». سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٣، وقال ابن كثير: «ليلة الأربعاء». البداية والنهاية ١٣/ ١٤٢.
(٢) انظر: وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٤، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣١، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٢٧، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ١٣٤، والبداية والنهاية ١٣/ ١٤٢، وطبقات الحفاظ: ٥٠٣، وطبقات الشافعية لابن هداية الله: ٢٢١، وشذرات الذهب ٥/ ٢٢٢.
(٣) انظر: الذيل على الروضتين: ١٧٥، والعبر ٥/ ١٧٨، والدارس ١/ ١٧.
(٤) انظر: مرآة الجنان ٤/ ٨٥، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١١٥، والنجوم الزاهرة ٦/ ٣٥٤.
(٥) انظر: المصادر السابقة جميعها.
(٦) هم أقوام ينسبون إلى «خوارزم»، وهي سلطنة نشأة في القرون الوسطى، وكان دخولهم إلى الإسلام بواسطة السلاجقة الأتراك، وقد استعان بهم الملك الصالح أيوب صاحب مصر لأخذ دمشق من يد عمِّهِ الملك الصالح إسماعيل. انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٣، ومرآة الجنان ٤/ ٨٣ - ٨٤.
(٧) قال السبكي: «قبره على الطريق في طرفها الغربي، ظاهر يزار ويتبرك به». طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٢٨.
قال شعيب الأرناؤوط: «وقد درست، وقام مكانها عمائر ومستشفى ومسجد». هامش سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٣.
(٨) انظر: وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٣، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٣، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣١ والعبر ٥/ ١٧٨، ومرآة الجنان ٤/ ٨٥، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٢٧، وطبقات الشافعية =
=للإسنوي ٢/ ١٣٤، والبداية والنهاية ١٣/ ١٤٢، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١١٥، والنجوم الزاهرة ٦/ ٣٥٤، وطبقات الحفاظ: ٥٠٣، والدارس ١/ ١٧، وطبقات المفسرين للداوودي ١/ ٣٧٧، وطبقات الشافعية لابن هداية الله: ٢٢١، وشذرات الذهب ٥/ ٢٢٢، والأعلام ٤/ ٢٠٧.
1 / 15
الفصل الثاني: ثقافته
المبحث الأول: شيوخه
حرص المترجَم على أن يتلقى العلم من أفواه الرجال على ما جرت به عادة أهل الإسلام، فرحل في سبيل ذلك - كما قدّمنا - إلى كثير من الأقطار، فبعد إقامته بالموصل «دخل بغداد، وطاف البلاد، وسمع من خلق كثير وجمٍّ غفير ببغداد، وهمذان، ونيسابور، ومرو، وحران، وغير ذلك، ودخل الشام مرتين» (١).
لذا رأينا أن نذكرهم على حسب بلدانهم التي سمع فيها منهم المترْجَم:
الموصل:
١. عماد الدين أبو حامد مُحَمَّد بن يونس بن منعة الإربلي ثُمَّ الموصلي الفقيه الشافعي، ت (٦٠٨ هـ) (٢).
٢. أبو جعفر عبيد الله بن أحمد المشهور بـ: ابن السَّمين (٣)، ت (٥٨٨ هـ) (٤)، وهو أقدم شيخ له (٥).
٣. نصر بن سلامة الهيتي (٦).
(١) مرآة الجنان ٤/ ٨٥ - ٨٦، وانظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١١٣، والدارس ١/ ١٦.
(٢) انظر: وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٣، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠، وترجمته في: الكامل لابن الأثير ١٢/ ١٤٣، والتكملة لوفيات النقلة ترجمة (١١٩٨)، ووفيات الأعيان ٤/ ٢٥٣، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٤٩٨، وطبقات الشافعية الكبرى ٥/ ٤٥، والبداية والنهاية ١٣/ ٦٢.
(٣) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٠، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٢٦.
(٤) انظر: سير أعلام النبلاء ٢١/ ٢٢٩.
(٥) انظر: طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٢٦.
(٦) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٠، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٢٦.
1 / 16
٤. محمود بن علي الموصلي (١).
٥. عبد المحسن بن الطوسي (٢).
٦. أبو الْمُظَفَّر بن البرني (٣).
بغداد:
٧. أبو أحمد ضياء الدين عبد الوهاب بن أبي منصور علي بن عبيد الله بن سكينة البغدادي الصوفي الشافعي (٤)، شيخ الشيوخ الإمام العالم الفقيه المحدِّث الثقة المعمر القدوة الكبير شيخ الإسلام مفخرة العراق، ت (٦٠٧ هـ) (٥).
٨. أبو حفص عمر بن مُحَمَّد بن مُعَمَّر بن أحمد البغدادي الدارقزي المؤدب المشهور بـ: ابن طَبَرْزَذ (٦) الشَّيْخ المسند الكبير الرحلة، ت (٦٠٧ هـ) (٧).
بلاد العجم:
٩. أبو القاسم عبد الكريم بن أبي الفضل محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسين الرافعي القزويني (٨) شيخ الشافعية عالم العجم والعرب إمام الدين، ت (٦٢٣ هـ) (٩).
(١) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٠، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٢٦.
(٢) انظر: المصدرين السابقين.
(٣) انظر: ما سبق.
(٤) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٠، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠.
(٥) ترجمته في: الكامل ١٢/ ١٢٢، والتكملة (١١٤٦)، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٥٠٢، والبداية والنهاية ١٣/ ٦١.
(٦) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٠، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠.
(٧) ترجمته في: الكامل ١٢/ ١٢٢، والتكملة (١١٥٨)، ووفيات الأعيان ٣/ ٤٥٢، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٥٠٧، والبداية والنهاية ١٣/ ٦١، والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٠١، وشذرات الذهب ٥/ ٢٦.
(٨) انظر: طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٢٨٣.
(٩) ترجمته في: تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢٦٤، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٢٥٢، والعبر ٥/ ٩٤، وفوات الوفيات ٢/ ٧، ومرآة الجنان ٤/ ٤٥، والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٦٦.
1 / 17
مرو:
١٠. أبو الْمُظَفَّر فخر الدين عبد الرحيم بن الحافظ الكبير أبي سعد عبد الكريم بن محمد ابن منصور السمعاني المروزي الشافعي (١) الشَّيْخ الإمام العلاَّمة المفتي المحدِّث،
ت (٦١٧ هـ) أو (٦١٨ هـ) (٢).
١١. محمد بن عمر المسعودي (٣).
١٢. مُحَمَّد بن إسماعيل الموسوي (٤).
١٣. أبو جعفر مُحَمَّد بن مُحَمَّد السنجي (٥).
نيسابور:
١٤. أبو بكر، وأبو الفتح، وأبو القاسم: منصور بن مسند وقته أبي المعالي عبد المنعم ابن المحدِّث أبي البركات عبد الله بن فقيه الحرم أبي عبد الله مُحَمَّد بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي ثُمَّ النيسابوري (٦). الشَّيْخ الجليل العدل المسند، ت (٦٠٨ هـ) (٧).
١٥. رضي الدين أبو الحسن المؤيد بن مُحَمَّد بن علي بن حسن الطُّوسي ثُمَّ النيسابوري (٨) الشَّيْخ الإمام المقرئ الْمُعَمَّر مسند خراسان، ت (٦١٧ هـ) (٩).
(١) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤١، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠. وانظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣١٤ من هذه الطبعة.
(٢) انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٠٧، والعبر ٥/ ٦٨، وميزان الاعتدال ٢/ ٦٠٦، ولسان الميزان ٤/ ٦، وشذرات الذهب ٥/ ٧٥.
(٣) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٢، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٢٦.
(٤) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٢.
(٥) انظر: المصدر السابق.
(٦) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٠ - ١٤١، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠.
(٧) ترجمته في: التكملة (١٢٠٢)، وتاريخ الإسلام وفيات (٦٠٨)، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٤٩٤، والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٠٤، وشذرات الذهب ٥/ ٣٤.
(٨) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٠ - ١٤١، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠، وتاريخ الإسلام وفيات (٦١٧).
(٩) ترجمته في: التكملة (١٧٦٥)، ووفيات الأعيان ٥/ ٣٤٥، وتاريخ الإسلام وفيات
(٦١٧)، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٠٤ - ١٠٥، والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٥١، وشذرات الذهب ٥/ ٧٨.
1 / 18
١٦. حُرَّة ناز أم المؤيد زينب بنت أبي القاسم عبد الرحمان بن الحسن بن أَحْمَد الجرجانية الأصل النيسابورية الشعرية (١) الشيخة الجليلة مسندة خراسان،
ت (٦١٥ هـ) (٢).
١٧. شهاب الدين أبو بكر القاسم بن الشَّيْخ أبي سعد عبد الله بن الفقيه عمر بن أَحْمَد النيسابوري ابن الصفَّار (٣) الإمام الفقيه الشافعي المسند الجليل مفتي خراسان،
ت (٦١٨ هـ) (٤).
١٨. مُحَمَّد بن الحسن الصرَّام (٥).
١٩. أبو المعالي بن ناصر الأنصاري (٦).
٢٠. إسماعيل بن عثمان بن إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر (٧)، أبو النجيب القارئ النيسابوري، ت (٦١٧ هـ) أو (٦١٨ هـ) (٨).
همذان:
٢١. أبو الفضل عبد الرحمان بن عبد الوهاب بن أبي زيد الْمُعَزِّم الهمذاني
الفقيه (٩)، ت (٦٠٩ هـ) (١٠).
(١) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤٠، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠.
(٢) ترجمتها في: التكملة (١٦٤٨)، ووفيات الأعيان ٢/ ٣٤٤، وتاريخ الإسلام وفيات
(٦١٥)، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٨٥، والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٢٦، وشذرات الذهب ٥/ ٦٣.
(٣) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤١، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠.
(٤) ترجمته في: التكملة (١٨٦٠)، وتاريخ الإسلام وفيات (٦١٨)، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٠٩، وطبقات الشافعية الكبرى ٥/ ١٤٨، والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٥٣، وشذرات الذهب ٥/ ٨١ - ٨٢.
(٥) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤١، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠.
(٦) انظر: المصدرين السابقين.
(٧) انظر: المصدرين نفسيهما.
(٨) ترجمته في تاريخ الإسلام وفيات (٦١٧ هـ)، ص: ٢٩٧ - ٢٩٨ الترجمة (٤٣٧).
(٩) انظر: تذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠، وطبقات المفسرين للداوودي ١/ ٣٧٧.
(١٠) ترجمته في: التكملة (١٢٣٦)، وتاريخ الإسلام وفيات (٦٠٩ هـ)، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٢٠، وشذرات الذهب ٥/ ٣٧.
1 / 19
حران:
٢٢. أبو مُحَمَّد عبد القادر بن عبد الله بن عبد الرحمان الرُّهاوي الحنبلي السفار (١) الإمام الحافظ المحدِّث الرَّحَّال الجوَّال محدِّث الجزيرة، ت (٦١٢هـ) (٢).
دمشق:
٢٣. فخر الدين أبو منصور عبد الرحمان بن مُحَمَّد بن الحسين بن هبة الله بن عبد الله الدمشقي الشافعي (٣) بن عساكر، الشَّيْخ الإمام العالم القدوة المفتي شيخ الشافعية، ت (٦٢٠ هـ) (٤).
٢٤. موفق الدين أبو مُحَمَّد عبد الله بن أحمد بن مُحَمَّد بن قدامة المقدسي الجَمَّاعيلي ثُمَّ الدمشقي الصالحي الحنبلي (٥)، الشَّيْخ الإمام القدوة العلاَّمة المجتهد شيخ الإسلام، ت (٦٢٠ هـ) (٦).
٢٥. جمال الدين أبو القاسم عبد الصمد بن مُحَمَّد بن أبي الفضل بن علي الأنصاري الدمشقي الشافعي ابن الحرستاني (٧)، الشَّيْخ الإمام العالم المفتي المعمَّر الصالح مسند الشام شيخ الإسلام قاضي القضاة، ت (٦٢٤ هـ) (٨).
(١) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤١، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠.
(٢) ترجمته في: التكملة (١٣٩٩)، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٨٧، وتاريخ الإسلام وفيات
(٦١٢ هـ)، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٧١، والبداية والنهاية ١٣/ ٦٩، وذيل طبقات الحنابلة ... ٢/ ٨٢ - ٨٦، وشذرات الذهب ٥/ ٥٠ - ٥١.
(٣) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤١.
(٤) ترجمته في: الكامل ١٢/ ١٧٢، والتكملة لوفيات النقلة (١٩٣٥)، ووفيات الأعيان ٣/ ١٣٥، وتاريخ الإسلام وفيات (٦٢٠ هـ)، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٨٧، وطبقات الشافعية الكبرى ٥/ ٦٦، والبداية والنهاية ١٣/ ١٠١.
(٥) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤١.
(٦) ترجمته في: معجم البلدان ٢/ ١١٣، والتكملة (١٩٤٤)، وتاريخ الإسلام وفيات
(٦٢٠)، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٦٥، والبداية والنهاية ١٣/ ٩٩، وذيل طبقات الحنابلة ٢/ ١٣٣، وشذرات الذهب ٥/ ٨٨.
(٧) انظر: تذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠.
(٨) ترجمته في: معجم البلدان ٢/ ٢٤١، والتكملة (١٥٦٨)، وتاريخ الإسلام وفيات
(٦٢٤)، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٨٠، والبداية والنهاية ١٣/ ٧٨، والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٢٠، وشذرات الذهب ٥/ ٦٠.
1 / 20
حلب:
٢٦. زين الدين أبو مُحَمَّد عبد الله بن عبد الرحمان بن عبد الله بن علوان الأسدي الشافعي (١) الشهير بـ: ابن الأستاذ، قاضي حلب. ت (٦٣٥ هـ) (٢). وغيرهم أعرضنا عن ذكرهم اختصارًا للمقام.
المبحث الثاني: تلامذته
ما كاد ابن الصلاح يلقي عصا ترحاله مستقرًا بالقدس أوَّلًا، ثُمَّ دمشق ثانيًا، حَتَّى تقاطر عليه طلبة العلم من كل صوب، يحدوهم أمل أن يفوزوا بالتَّتلمذ على يديه، والاغتراف من معين علمه. وما كان ابن الصلاح ليتمتَّع بهذا الفضل الذي يشهد به العدو قبل الصديق، والفضل ما شهدت به الأعداء - كما يقولون - لولا صفات أهَّلته لأن يكون مَوْئِل الباحثين عن الحقيقة الناشدين عن المعرفة؛ فبات من العسير علينا أن نحصيَ تلامذة إمام بهذا المستوى؛ لذا ارتأينا الاقتصار عَلَى أشهرهم، وهم:
١. شمس الدين أبو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان البرمكي الإربلي الشَّافِعِيّ (٣) قاضي القضاة، ت (٦٨١ هـ) صاحب الكِتَاب المَشْهُوْر
" وفيات الأعيان " (٤).
٢. عبد الرحمان بن نوح بن مُحَمَّد شمس الدين التركماني المقدسي ثُمَّ الدمشقي، أخذ عن ابن الصلاح (٥)، وكان أعرف تلاميذه بمذهب الشافعي، مولده سنة (٥٩٧ هـ)، سمع الكثير من الحديث، ودرَّس بالرواحية، وكان ذا هيبة ووقار وسمت حسن وخشوع، توفي سنة (٦٥٤ هـ)، وكان قد بلغ الخمسة والثمانين عامًا (٦).
(١) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤١، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠.
(٢) ترجمته في: تاريخ الإسلام وفيات (٦٣٥ هـ)، ص: ٢٢٠ - ٢٢١، الترجمة (٣٣٣).
(٣) انظر: وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٣.
(٤) ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى ٢/ ١٦٦، والبداية والنهاية ١٣/ ٣٨، والنجوم الزاهرة ٧/ ٣٥٣.
(٥) انظر: تذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٧١.
(٦) ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ١٨٨، والبداية والنهاية ١٣/ ١٩٥، والدارس ١/ ٤٩، وشذرات الذهب ٥/ ٢٦٥.
1 / 21
٣. كمال الدين أبو الفضائل سلار بن الحسن بن عمر الإربلي، أخذ عن ابن الصلاح (١)، قال النووي: «هو شيخنا المجمع على إمامته وجلالته وتقدمه في علم المذهب عَلَى أهل عصره، والمرجع إليه في حلِّ مشكلاته» (٢). كان مفتي الشام، وتوفي سنة (٦٧٠ هـ) عن بضع وستين سنة (٣).
٤. كمال الدين أبو إبراهيم إسحاق بن أحمد بن عثمان المغربي ثُمَّ المقدسي، أخذ العلم عن الفخر بن عساكر ثُمَّ عن ابن الصلاح (٤)، وأعاد بعد ابن الصلاح بالرواحية عشرين سنة، توفي سنة (٦٥٠ هـ)، ودفن إلى جانب ابن الصلاح (٥).
٥. أبو الفتح عمر بن بندار بن عمر التفليسي الشافعي القاضي، أخذ عن ابن الصلاح (٦)، وسمع الحديث وتفقه في مذهب الشافعي وبرع فيه، ولي قضاء دمشق نيابة، ثُمَّ ترك الشام وتوجه إلى مصر فأدركته المنية هناك سنة (٦٧٢ هـ) (٧).
٦. شمس الدين أحمد بن علي بن الزبير بن سليمان القاضي الجيلي الدمشقي الشافعي الشاهد الصوفي، سمع عَلَى ابن الصلاح (٨)، توفي سنة (٧٢٤ هـ) (٩).
٧. رشيد الدين إسماعيل بن عثمان بن مُحَمَّد بن عبد الكريم الحنفي، المعروف بـ: ابن المعلّم، كَانَ فاضلًا في مذهب الحنفية، سَمِعَ ابن الصَّلاَح (١٠) قَالَ الذهبي: كَانَ ديِّنًا
(١) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤١، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣١.
(٢) تهذيب الأسماء واللغات ١/ ١٨، وانظر: طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ١٤٩.
(٣) ترجمته في: العبر ٥/ ٢٩٣، وطبقات الشافعية الكبرى ٨/ ١٤٩، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١٣٢، وتهذيب الأسماء واللغات ١/ ١٨، وشذرات الذهب ٥/ ٣٣١.
(٤) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤١.
(٥) ترجمته في: العبر ٥/ ٢٢٧، وطبقات الشافعية الكبرىللإسنوي ١/ ١٤١ - ١٤٢، والبداية والنهاية ١٣/ ٢١٣، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١٠٢.
(٦) انظر: شذرات الذهب ٥/ ٣٣٧.
(٧) ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى ٨/ ٣٠٩، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٦٧، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ١٤٣، وشذرات الذهب ٥/ ٣٣٧.
(٨) انظر: الدرر الكامنة ١/ ٢٠٩.
(٩) ترجمته في: الدرر الكامنة ١/ ٢٠٩، وشذرات الذهب ٣/ ٦٣.
(١٠) انظر: الدرر الكامنة ١/ ٤٦٩.
1 / 22
مقتصدًا في لباسه متزهِّدًا، غادر دمشق ودخل القاهرة وظل فِيْهَا حَتَّى توفي سنة (٧١٤ هـ) (١).
٨. زين الدين أبو مُحَمَّد عبد الله بن مروان بن عبد الله بن فيروز الفارقي خطيب دمشق وشيخ دار الحديث، سمع ابن الصلاح (٢)، قال الذهبي: «كان فصيحًا متقنًا متحرّيًا لديه فضيلة جيدة مع دين وصيانة وقوة في الحق»، توفي سنة (٧٠٣ هـ) (٣).
٩. ناصر الدين مُحَمَّد بن يوسف بن مُحَمَّد بن عبد الله المصري الأصل الدمشقي، المشهور بـ: ابن المهتار، سَمِعَ ابن الصَّلاَح (٤)، توفي سنة (٧١٥ هـ) (٥).
١٠. عماد الدين يَحْيَى بن أَحْمَد بن يوسف بن كامل الحسيني البصروي، سَمِعَ ابن الصَّلاَح (٦)، وكان خيّرًا متواضعًا سنيًّا شافعيًّا، توفي سنة (٧٠٥هـ) (٧). وغيرهم كثير.
المبحث الثالث: نشره للعلم
مرَّ بنا أن ابن الصلاح استوطن أولًا القدس، ومن ثم نزح إلى دمشق متخذًا مِنْهَا مستقرًّا وموطنًا، وكان المترْجَم منذ نعومة أظفاره قد تعوّد الدرس والتدريس، فعندما كان في مقتبل عمره ولا يزال غضّ العود طري البنية، وفي أول سفر له إلى الموصل،
(١) ترجمته في: الدرر الكامنة ١/ ٤٦٩.
(٢) انظر: الدرر الكامنة ٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥.
(٣) ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى ١٠/ ٤٤، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة
٢/ ٢١٥، والدرر الكامنة ٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥، وشذرات الذهب ٣/ ٨.
(٤) انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٤١.
(٥) ترجمته في: الدرر الكامنة ٤/ ٣١٣.
(٦) انظر: الدرر الكامنة ٤/ ٤١٣.
(٧) ترجمته في: المصدر السابق.
1 / 23
ولاَّه شيخه عماد الدين بن يونس الإعادة في درسه (١)، ثُمَّ لما اشتدّ عوده وصلب وبعد أن جمع شتات العلوم وأصبح علمًا يشار إليه، أسندت إليه مهمة التدريس في المدارس التي كانت بمثابة جامعات تُخَرِّج علماء في مختلف التخصصات، ومن تلك المدارس التي درَّس فيها أبو عمرو هي:
١. المدرسة الصلاحية (٢): وتسمَّى الناصرية أيضًا (٣)، تقع في القدس وتنسب إلى بانيها السلطان الملك الناصر صلاح الدين أبو الْمُظَفَّر يوسف بن أيوب ابن شاذي الدويني الكردي الأصل التكريتي المولد (٤)، وكان إنشاؤها سنة (٥٨٣ هـ) للشافعية، وكانت كنيسة فهدمها وبناها مدرسة (٥)، وهي الآن كنيسة للنصارى (٦).
٢. المدرسة الرواحية (٧): وتنسب إلى بانيها زكي الدين أبي القاسم هبة الله ابن مُحَمَّد بن رواحة الحموي التاجر المعدَّل، ت (٦٢٢ هـ) (٨)، وابن الصلاح أوَّل مَنْ درَّس فيها (٩)، وتقع شرقي مسجد ابن عروة بالجامع الأموي ولصيقه، شمالي جيرون، وغربي الدولعية، وقبلي السيفية الحنبلية (١٠)، وهي الآن دار (١١).
(١) انظر: وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٣، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٣٠.
(٢) انظر: وفيات الأعيان ٣/ ٢٤٤، والدارس ١/ ٢٥١.
(٣) انظر: البداية والنهاية ١٢/ ٢٨٩، وفي المطبوع من شذرات الذهب ٥/ ٢٢١: «النظامية»، وهو خطأ طباعي.
(٤) انظر: العبر ٤/ ٢٧٠.
(٥) انظر: البداية والنهاية ١٢/ ٢٨٩.
(٦) انظر: خطط الشام ٦/ ١٢١.
(٧) انظر: طبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ١٣٣، والدارس ١/ ٢١.
(٨) انظر: الدارس ١/ ٢٦٥، وترجمته في: العبر ٥/ ٩٢، وتاريخ الإسلام وفيات (٦٢٢ هـ) ص: ١٢٦، الترجمة (١٤٨).
(٩) انظر: طبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ١٣٣، والدارس ١/ ٢١.
(١٠) انظر: الدارس ١/ ٢٦٥ - ٢٦٦.
(١١) انظر: خطط الشام ٦/ ٧٩.
1 / 24