4

Muthīr al-ʿazm al-sākin ilā ashrāf al-amākin

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Editor

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Publisher

دار الحديث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

القاهرة

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّهُمَا رُكْنَانِ: الْوُقُوفُ وَالطَّوَافُ، فَإِنَّهُ قَالَ فِيمَنْ وَقَفَ وَزَارَ الْبَيْتَ: عَلَيْهِ دَمٌ وَحَجَّتُهُ صَحِيحَةٌ.
فَصْلٌ
وَأَمَّا الْوَاجِبَاتُ فَسَبْعَةٌ: الْإِحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ، وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ إِلَى اللَّيْلِ، وَالْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ إِلَى بَعْدِ نِصْفِ اللَّيْلِ، وَالْمَبِيتُ بِمِنًى فِي لَيَالِي مِنًى إِلا لأَهْلِ السِّقَايَةِ وَالرِّعَاءِ وَالرَّمْيِ وَالْحَلاقِ، وَطَوَافُ الْوَدَاعِ.
فَصْلٌ
وَأَمَّا الْمَسْنُونَاتُ فَهِيَ: الاغْتِسَالُ، وَصَلاةُ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ عَقْدِ الْإِحْرَامِ، وَطَوَافُ الْقُدُومِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي عَرَفَاتٍ مَا لَمْ يَكُنْ بَدَأَ بِالْوُقُوفِ نَهَارًا؛ لَأَنَّهُ مُخَيَّرٌ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْوُقُوفِ بَيْنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الزَّمَانَيْنِ وَبَيْنَ إِفْرَادِ اللَّيْلِ، فَإِنْ أَخَلَّ بِذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ دَمٌ.
وَالتَّلْبِيَةُ، وَرَكْعَتَا الطَّوَافِ، وَاسْتِلامُ الرُّكْنَيْنِ، وَالتَّقْبِيلُ، وَالْمَبِيتُ بِمِنًى لَيْلَةَ عَرَفَةَ إِنْ كَانَ خَارِجًا إِلَى عَرَفَاتٍ وَمِنْ مَكَّةَ إِلَى غَدَاةِ عَرَفَةَ، وَسَائِرُ الأَذْكَارِ فِي الْحَجِّ.
فَصْلٌ
وَأَمَّا الْهَيْئَاتُ: فَرَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ لِلرِّجَالِ، وَالدُّخُولُ إِلَى مَكَّةَ مِنْ أَعْلاهَا وَإِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، وَالاضْطِبَاعُ فِي الطَّوَافِ، وَالسَّعْيُ وَالإِسْرَاعُ فِي مَوْضِعِ الإِسْرَاعِ، وَالْمَشْيُ فِي مَوْضِعِ الْمَشْيِ، وَالْعُلُوُّ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يُشَاهِدَ الْبَيْتَ، وَشِدَّةُ السَّعْيِ عِنْدَ تَحَسُّرِهِ، وَالْوُقُوفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَعِنْدَ الْجَمَرَاتِ.
فَصْلٌ
فَمَنْ تَرَكَ رُكْنًا لَمْ يَتِمَّ نُسُكُهُ إِلا بِهِ، وَمَنْ تَرَكَ وَاجِبًا فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَمَنْ تَرَكَ سُنَّةً أَوْ هَيْئَةً فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ.
فَصْلٌ
وَإِذَا تَكَامَلَتِ الشُّرُوطُ عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ، وَجَبَ الْبَدَاءُ إِلَى الْحَجِّ، وَهَذَا قَوْلُ: الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالدَّاوُدِيَّةِ، وَابْنِ حَنْبَلٍ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هُوَ عَلَى التَّرَاخِي.
وَالْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَصْلٍ وَهُوَ: هَلِ الأَمْرُ الْمُطْلَقُ يَقْتَضِي الْفَوْرَ أَمْ لا؟ فَعِنْدَ الْجُمْهُورِ يَقْتَضِي الْفَوْرَ خِلافًا لِلشَّافِعِيِّ، وَلَنَا أَدِلَّةٌ كَثِيرَةٌ يُنْتَخَبُ مِنْهَا هَاهُنَا ثَلاثَةٌ:

1 / 60