137

Naqḍ al-Dāramī ʿalā al-Marīsī

نقض الدارمي على المريسي

Editor

أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ الأَثرِي

Publisher

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

فَهَذِهِ أَلْفَاظُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْتُهُ وَثَبَتُّهُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ.
فَفِي أَيِّ لُغَاتٍ وَجَدْتَ أَنَّهَا قُدْرَتَينِ مِنَ القُدَرِ؟
وَهَلْ من شَيْءٍ لَيْسَ [تَحْتَ] (١) قُدْرَةِ اللهِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى يَخُصَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ القُلُوبَ مِنْ بَيْنِهَا بِقُدْرَتَيْنِ؟!
فَلِمَ تَدَّعِ مَا إِذَا رَجَعْتَ فِيهِ إِلَى نَفْسِكَ عَلِمْتَ أَنَّهُ ضَلَالٌ وَبَاطِلٌ وضَحِكَةٌ وسُخْرِيَةٌ؟ مَعَ أَنَّ المُعَارِضَ لَمْ يَقْنَعْ بِتَفْسِيرِ إِمَامِهِ المَرِيسِيِّ حَتَّى اخْتَرَقَ لِنَفْسِهِ [٢١/ظ] فِيهِ مَذْهَبًا خِلَافَ مَا قَالَ إِمَامُهُ، وخِلافَ مَا يُوجد فِي لُغَاتِ العَرَبِ وَالعَجَمِ، فَقَالَ: أُصْبُعَاهُ: نِعْمَتَاهُ قَالَ: وَهَذَا جَائِزٌ فِي كَلَامِ العَرَبِ.
فَيُقَالُ: لِهَذَا المُعَارِضِ: فِي أَيِّ كَلَامِ العَرَبِ، وَجَدْتَ إِجَازَتَهُ؟ وَعَنْ أَيِّ فَقِيهٍ أَخَذْتَهُ؟ فَاسْتَنِدْ إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَإِنَّكَ مِنَ المُفْتَرِينَ عَلَى اللهِ وعَلَى رَسُولِهِ. فَلَوْ كُنْتَ الخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ (٢)، أَوِ الأَصْمَعِيَّ (٣) مَا قُبِلَ ذَلِكَ مِنْكَ إِلَّا بِحُجَّةٍ.
وَأَمَّا إِنْكَارُكَ أَيُّهَا المَرِيسِيُّ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللهَ يَتَرَاءَى لِعِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِالله مِنْكَ، ثُمَّ

(١) ما بين معقوفين ليس في الأصل وأثبته من نسخة على (ع)، وبدونه لا يتضح المعنى.
(٢) هو أبو عبد الرحمن الفراهيدي الإمام، صاحب العربية، ومنشئ علم العروض، البصري، أحد الأعلام، توفي سنة ١٦٠ هـ، وقيل سنة ١٧٠ هـ. ينظر سير أعلام النبلاء (٧/ ٤٢٩).
(٣) هو الإمام، العلامة، الحافظ، حجة الأدب، أبو سعيد عبد الملك بن قُرَيْب الأصمعي، البصري، اللغوي، أحد الأعلام. توفي سنة ٢١٦ هـ ينظر سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٧٥).

1 / 139