114

Naqḍ al-Dārimī ʿalā al-Marīsī

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Publisher

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edition

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

الْمُحَالِ؛ لِأَنَّ جُلَّ١ كَلَامِهِ تَنَقُّصٌ وَوَقِيعَةٌ فِي الرَّبِّ، وَاسْتِخْفَافٌ بِجَلَالِهِ وَسَبٌّ، وَفِي التَّنَازُعِ فِيهِ يُتَخَوَّفُ الْكُفْرُ وَيُرْهَبُ.
وَلِذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ٢ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ٣: "لَأَنْ أَحْكِيَ كَلَامَ الْيَهُودِ٤،...........................

١ فِي ط، س، ش "كل". قلت "جلّ الشَّيْء معظمه. انْظُر: الْجَوْهَرِي فِي الصِّحَاح ١/ ٢٠١ مَادَّة "جلل".
٢ عبد الله بن الْمُبَارك الْمروزِي، مولى بني حَنْظَلَة، ثِقَة ثَبت، فَقِيه عَالم جواد، مُجَاهِد، جمعت فِيهِ خِصَال الْخَيْر، من الثَّامِنَة، مَاتَ سنة ٨١ وَله ٦٣/ ع.
انْظُر: تقريب التَّهْذِيب "١/ ٤٤٥".
٣ قَوْله: "﵁" لَيست فِي ط، س، ش، قلت: ذهب بعض الْعلمَاء إِلَى أَن قَول: "﵁" مَخْصُوص بالصحابة، وَيُقَال فِي غَيرهم: "﵀" وَاخْتَارَ الإِمَام النَّوَوِيّ وَعَزاهُ إِلَى جُمْهُور الْعلمَاء أَن قَول: "﵁" غير مُخْتَصّ بالصحابة بل هُوَ عَام للصحابة وَالتَّابِعِينَ فَمن بعدهمْ من الْعلمَاء والعباد وَسَائِر الأخيار، وَقَالَ: "وَأما مَا قَالَه بعض الْعلمَاء" أَن قَوْله: "﵁" مَخْصُوص بالصحابة، وَيُقَال فِي غَيرهم: "﵀": فَقَط فَلَيْسَ كَمَا قَالَ، وَلَا يُوَافق عَلَيْهِ، بل الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور اسْتِحْبَابه، ودلائله أَكثر من أَن تحصر، فَإِن كَانَ الْمَذْكُور صحابيًّا ابْن صَحَابِيّ قَالَ: قَالَ ابْنِ عُمَرَ ﵄، وَكَذَا ابْن عَبَّاس وَابْن الزبير وَابْن جَعْفَر وَأُسَامَة بن زيد وَنَحْوهم لتشمله وأباه جَمِيعًا". انْظُر الْأَذْكَار للنووي، تَحْقِيق عبد الْقَادِر الأرناؤوط ص"١٠٠".
٤ يُقَال: هاد الرجل أَي رَجَعَ وَتَابَ، اخْتلف فِي اشتقاق اسْم الْيَهُود، فَقيل من الهود أَي التَّوْبَة، وَقيل: لأَنهم نسبو إِلَى يهود أكبر ولد يَعْقُوب وقلبت الذَّال دَالا، وَقيل: لأَنهم هادوا أَي مالوا عَن الْإِسْلَام وَعَن دين مُوسَى، وَقيل غير ذَلِك، =

1 / 143