وَقَدْ رُوِيَ لَنَا فِي تَفْسِيرِهَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ١ ﵄، حَدَّثَنَا٢ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ٣، ثَنَا٤ هُشَيْمٌ٥، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ٦ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ٧ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَافٌ مِنْ كَرِيمٍ وَعَيْنٌ مِنْ عَلِيمٍ وياء من
= وَكَذَا مَا ذكره الْمُفَسِّرُونَ فِي تَفْسِير أول سُورَة الْبَقَرَة كتفسير الطَّبَرِيّ، والقرطبي والزمخشري والشوكاني وَغَيرهَا، وَجُمْلَة القَوْل فِي ذَلِك أَن مَا صَحَّ فِي تَفْسِير هَذِه الْحُرُوف نقلا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَخذنَا بِهِ، وَمَا لم يثبت فللعلماء فِيهِ قَولَانِ مشهوران:
أَحدهمَا: أَن الأسلم هُوَ السُّكُوت عَن التَّعَرُّض لمعناها مَعَ الْجَزْم بِأَن الله لم ينزلها عَبَثا بل لحكمة لَا نعلمها.
الثَّانِي: أَن هَذِه الْحُرُوف هِيَ نوع من التحدي وَالدّلَالَة على عجز المخاطبين، عَن الْإِتْيَان بمثلة مَعَ نُزُوله بالحروف المتعالمة بَينهم.
١ تقدّمت تَرْجَمته ص"١٧٢".
٢ فِي ط، ش "مَا حدّثنَاهُ" وَفِي س "حدّثنَاهُ".
٣ أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس بن عبد الله بن قيس الْكُوفِي التَّمِيمِي، الْيَرْبُوعي ثِقَة، حَافظ من كبار الْعَاشِرَة، مَاتَ سنة ٢٧ وَهُوَ ابْن ٩٤ سنة/ ع. التَّقْرِيب ١/ ١٩.
٤ فِي ط، ش "أَنبأَنَا".
٥ فِي ط، س، ش "هِشَام" وَصَوَابه "هشيم" وَانْظُر ص"٦٢٨".
٦ عَطاء بن السَّائِب، أَبُو مُحَمَّد، وَيُقَال: أَبُو السَّائِب، الثَّقَفِيّ الْكُوفِي، صَدُوق اخْتَلَط من الْخَامِسَة، مَاتَ سنة ٣٦هـ/ خَ وَالْأَرْبَعَة. التَّقْرِيب ٢/ ٢.
٧ سعيد بن جُبَير الْأَسدي مَوْلَاهُم، الْكُوفِي، ثِقَة ثَبت فَقِيه، من الثَّالِثَة، وَرِوَايَته عَن عَائِشَة وَأبي مُوسَى وَنَحْوهمَا، قتل بَين يَدي الْحجَّاج ٩٥هـ وَلم يكمل الْخمسين. ع التَّقْرِيب ١/ ٢٩٢.