وَتَأَوَّلَا فِيهِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى١ ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ ٢ فَهَلْ مِنْ حَوَاسٍّ أَقْوَى مِنَ السَّمْعِ وَالنَّظَرِ؟.
فَمَنْ يَلْتَفِتُ إِلَى بِشْرٍ وَتَفْسِيرِ بِشْرٍ، وَيَتْرُكُ النَّاطِقَ مِنْ، كِتَابِ اللَّهِ وَالْمَأْثُورِ مِنْ قَول رَسُول الله٢ إِلَّا كل مخبول مخذول؟. ك٥ ب
١ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٢ الْآيَة رقم "٢٣" من سُورَة "سبأ"، قلت: وَمِمَّا أثر عَن ابْن مَسْعُود فِي ذَلِك، مَا ذكره البُخَارِيّ فِي صَحِيحه، كتاب التَّوْحِيد، بَاب قَول الله تَعَالَى ﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [الْبَقَرَة: من الْآيَة ٢٥٥] الأية ١٣/ ٤٥٢-٤٥٣ قَالَ: "وَقَالَ جلّ ذكره: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ وَقَالَ مَسْرُوق عَن ابْن مَسْعُود: إِذا تكلم الله بِالْوَحْي سمع أهل السَّمَوَات شَيْئا فَإِذا فرغ عَن قُلُوبهم وَسكن الصوات عرفُوا أَنه الْحق، وَنَادَوْا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ: قَالُوا: الْحَقَّ"، وَقَالَ ابْن حجر فِي الْفَتْح ٨/ ٥٣٨ فِي شَرحه على حَدِيث البُخَارِيّ رقم ٤٨٠٠ فِي بَاب ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ الْآيَة: "وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس عِنْد ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَير عَنهُ: فَلَا ينزل على أهل سَمَاء إِلَّا صعقوا".
وَانْظُر مَا أسْندهُ الطَّبَرِيّ إِلَيّ ابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَة فِي تَفْسِيره الْجَامِع بهامشه تَفْسِير الغرائب للنيسابوري٢٢/ ٦٢-٦٣.
٣ فِي ط، س، ش "مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ".