رُؤْيَةَ عَيَانٍ لَا رُؤْيَةَ خَفَاءٍ. حَدَّثَنَاهُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ١، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ٢، عَنْ ثَابِتٍ٣، عَنْ أَنَسٍ٤ قَالَ: "تَغَيَّبَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ٥ عَنْ بَدْرٍ فَقَالَ: تَغَيَّبْتُ عَنْ أَوَّلِ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لإن أَرَانِي الله قتالًا
١ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، تقدم صـ"١٦٨".
٢ حَمَّاد بن سَلمَة، تقدم صـ"١٨٧".
٣ ثَابت بن أسلم الْبنانِيّ: تضم الْمُوَحدَة ونونين مخففين، أَبُو مُحَمَّد الْبَصْرِيّ، ثِقَة، عَابِد، من الرَّابِعَة، مَاتَ سنة بضع وَعشْرين وَله سِتّ وَثَمَانُونَ، ع، انْظُر: التَّقْرِيب ١/ ١١٥، وَفِي تَهْذِيب التَّهْذِيب ٢/ ٢ أَنه روى عَن أنس وَعنهُ الحمادان.
٤ قَالَ فِي التَّقْرِيب ١/ ٨٤: أنس بن مَالك بن النَّضر الْأنْصَارِيّ الخزرجي، خَادِم رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، خدمه عشر سِنِين، صَحَابِيّ مَشْهُور، مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ، وَقيل ثَلَاث وَتِسْعين وَقد جَاوز الْمِائَة، ع، انْظُر الِاسْتِيعَاب لِابْنِ عبد الْبر، ذيل الْإِصَابَة ١/ ٤٤-٤٥، وَأسد الغابة لِابْنِ الْأَثِير ١/ ١٢٧-١٢٩، والإصابة بذيله الِاسْتِيعَاب ١/ ٨٤-٨٥ وتهذيب التَّهْذِيب ١/ ٣٧٦-٣٧٩.
٥ فِي ط، ش، "أنيس" بِالتَّصْغِيرِ وصوابهما أَثْبَتْنَاهُ. وَهُوَ الَّذِي سمي بِهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ فقد قَالَ: "عمي الَّذِي سميت بِهِ لم يشْهد مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا" انْظُر: صَحِيح مُسلم ٣/ ١٥١٢، قلت: وَهُوَ أنس بن النَّضر بن ضَمْضَم الْأنْصَارِيّ الخزرجي عَم أنس بن مَالك قتل يَوْم أحد شَهِيدا، قَالَ أنس فَوَجَدنَا بِهِ بضعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَة بِسيف أَو طعنة بِرُمْح أَو رمية بِسَهْم، ووجدناه قد قتل وَمثل بِهِ الْمُشْركُونَ فَمَا عَرفته أُخْته الرّبيع بنت النَّضر إِلَّا ببنانه. "بِتَصَرُّف من أَسد الغابة لِابْنِ الْأَثِير ١/ ١٣١-١٣٢، والإصابة لِابْنِ حجر بهامشه الِاسْتِيعَاب ١/ ٧٤".