181

Nawāsikh al-Qurʾān

نواسخ القرآن

Editor

أبو عبد الله العاملي السّلفي الداني بن منير آل زهوي

Publisher

شركه أبناء شريف الأنصارى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

بيروت

الباب الثامن والثلاثون باب ذكر ما ادّعي عليه النسخ في سورة فاطر
قوله تعالى: إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ [فاطر: ٢٣].
قال بعض المفسرين: نسخ معناها بآية السيف وقد تكلمنا على جنسها وبينا أنه لا نسخ.
... الباب التاسع والثلاثون باب ذكر ما ادّعي عليه النسخ في سورة الصافات
ذكر الآية الأولى
: قوله تعالى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ [الصافات: ١٧٤].
للمفسرين في المراد بالحين ثلاثة أقوال:
الأول: أنه زمان الأمر بقتالهم. قاله مجاهد.
والثاني: موتهم: قاله قتادة.
والثالث: القيامة: قاله ابن زيد. وعلى هذا والذي قبله يتطرق نسخها، وقال مقاتل بن حيان نسختها آية القتال.
ذكر الآية الثانية
: قوله تعالى: وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [الصافات: ١٧٥] أي: انظر إليهم إذا نزل العذاب بهم ببدر فسوف يبصرون ما أنكروا، وكانوا يستعجلون به تكذيبا وهذا كله دليل على إحكامها، وزعم قوم: أنها منسوخة بآية السيف، وليس بصحيح.
ذكر الآية الثالثة والرابعة
: وهما تكرار الأولتين: وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ [الصافات:
١٧٨، ١٧٩] قال المفسرون: هذا تكرار لما تقدم توكيد لوعده بالعذاب، وقال ابن عقيل: الآيتان المتقدمتان عائدتان إلى أذيتهم له، وصدهم له عن العمرة، والحين الأول؛ حين الفتح، فالمعنى أبصرهم إذا جاء نصر الله، ووقفوا بين يديك بالذل

1 / 185