Nawāsikh al-Qurʾān
نواسخ القرآن
Editor
أبو عبد الله العاملي السّلفي الداني بن منير آل زهوي
Publisher
شركه أبناء شريف الأنصارى
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م
Publisher Location
بيروت
نضرة، عن أبيه، عن أبي سعيد، أنه قرأ هذه الآية: إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ حتى بلغ: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا قال: هذه نسخت ما قبلها.
[٧٠]- أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: ابنا عمر بن عبيد الله البقال، قال:
ابنا بن بشران، قال: ابنا إسحاق الكاذي، قال: بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال:
حدّثني أبي قال: بنا عفان، قال: بنا عبد الوارث.
[٧١]- وأخبرنا محمد بن أبي القاسم، قال: ابن أحمد بن أحمد، قال: بنا أبو نعيم الحافظ، قال: ابنا أحمد بن إسحاق قال: بنا أبو يحيى الرازي، قال: بنا عبد الرحمن بن عمر قال: بنا عبد الرحمن بن مهدي قال: بنا محمد بن دينار، كلاهما عن يونس، عن الحسن؛ وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ [البقرة: ٢٨٢] قال:
نسختها: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
قلت: وهذا ليس بنسخ، لأن الناسخ ينافي المنسوخ ولم يقل هاهنا فلا تكتبوا، ولا تشهدوا، وإنما بين التسهيل في ذلك. ولو كان مثل هذا ناسخا لكان قوله: فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا [المائدة: ٦] ناسخا للوضوء بالماء، وقوله: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ [النساء: ٩٢] ناسخا قوله: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [النساء:
٩٢] والصحيح أنه ليس هاهنا نسخ وأنه أمر ندب.
وقد اشترى رسول الله ﷺ الفرس الذي شهد فيه خزيمة بلا إشهاد (١).
[٧٢] (٢) - أخبرنا المبارك بن علي، قال: ابنا أحمد بن الحسين بن قريش،
(١) أخرجه أحمد (٥/ ٢١٥ - ٢١٦) وأبو داود (٣٦٠٧) والنسائي (٧/ ٣٠١) من حديث عمارة بن خزيمة بن ثابت، أن عمّه حدّثه- وهو من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ ابتاع فرسا من أعرابي، فاستتبعه النبي ﷺ ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع رسول الله ﷺ المشي وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس، ولا يشعرون أن النبي ﷺ ابتاعه، فنادى الأعرابي رسول الله ﷺ، فقال: إن كنت مبتاعا هذا الفرس وإلا بعته، فقام النبي ﷺ حين سمع نداء الأعرابي فقال: «أو ليس قد ابتعته منك»؟ فقال الأعرابي: لا؛ والله ما بعتكه! فقال النبي ﷺ: «بلى قد ابتعته منك» فطفق الأعرابي يقول: هلمّ شهيدا. فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته. فأقبل النبي ﷺ على خزيمة فقال: «بم تشهد»؟ فقال: بتصديقك يا رسول الله.
فجعل رسول الله ﷺ شهادة خزيمة بشهادة رجلين. والحديث صحيح، صحّحه الألباني في «صحيح سنن أبي داود» (٣٠٧٣).
وانظر أخي القارئ الكريم في هذه القصة كيف كانت سيرة أصحاب النبي ﷺ ناصعة نقية؛ كيف صدّق هذا الصحابي نبيّه وشهد على البيع مع أنه لم يره، ما دفعه إلا أنه متيقّن من صدق النبي ﷺ، فقال: «بتصديقك يا رسول الله». هكذا كان أصحاب النبي ﷺ، فرضي عنهم وأرضاهم وأرضى من أحبهم ووالاهم، وسخط الله على من تنقّص منهم وأبغضهم وعاداهم، اللهم آمين.
(٢) إسناده صحيح موقوفا.
1 / 87