أحمد الخراساني صاحب ابن ياقوت
وحدثني أبو الحسن بن الأزرق ، قال : كان أحمد بن محمد الخراساني ، الذي صار بعد ذلك ، صاحبا لابن ياقوت ، جاءني وقد ورث خمسين ألف درهم ، في أول عمره ، فدخل دار الزكروية المغنية ، وتعشق جارية لها ، كانت مشهورة ببغداد ، بالحسن والظرف ، وطيب الغناء ، يقال لها زهرة ، كان الأحداث ببغداد قد استهتروا بها . فقالت الزكروية : أراك قد عشقت جاريتي هذه ، فكم هذه ؟ قال : خمسين ألف درهم . قالت : هذه دور بلا نحبة . فما مضت إلا أيام ، حتى أتلفها ، فرأيته بجبة لا قميص تحتها ولا فوقها ، يمشي حافيا ، ثم صنع الله له بعد ذلك ، وخدم ابن ياقوت ، فأثرى وعقل .
أبو وسنا الخزاعي والكلام الذي يطر الآجر
: وحدثني قال : كان رجل من الرجالة ، يقال له ابن وسنا الخزاعي ، يتعشق حدثا ببغداد ، يقال له الحسين بن غريب البقال ، حسن الوجه ، رائعا ، خفيف الروح حسن الالتقاء ، فأنفق عليه مالا ، وباع عقارا كان له ، ثم خف ماله ، فأمسك يده عنه ، وقطعه . فقيل له بعد ذلك : لم تركت ابن غريب ، وحلفت أن لا تكلمه ؟ فقال : كلا حسين بن غريب يطير الآجر .
Page 126