: حدثني أبو محمد يحيى بن محمد بن فهد ، قال : رأيت أبا الحسن علي بن عمرو الموصلي يكتب إلى أبي تغلب بن ناصر الدولة ، وكتب في موضع من الكتاب أمور حميدة . فقلت له : هذا الموضع يصلح أن يكون فيه أمور جميلة فأما حميدة ، فهي لفظة مستكرهة . فقال : صدقت ، ولكني كتبت ، وأنا الموصل ، رقعة إلى أبي تغلب ، فيها أمور جميلة فوصلت إليه ، وهو عند أخته جميلة ، وهي غالبة عليه ، محتوية على أمره ، لا يقطع شيئا من دونها ، ولا يفصل رأيا إلا عن مشورتها ، وكانت الرقعة مما احتاج إلى مطالعتها بما فيها فقرأها عليها فأنكرت علي قولي جميلة ، لأنه اسمها ، إنكارا شديدا ، احتجت معه إلى الإعتذار مما كتبت ، فما كتبت بعدها الآن ، جميلة في شيء من مكاتباتي إلى أحد ، وصار تركها لي طبعا .
علية بنت المهدي تتحامى اسم طل
ويشبه هذا ، قول علية بنت المهدي ، لما قرأت القرآن فبلغت إلى قوله عز وجل : ' بسم الله الرحمن الرحيم ' فإن لم يصبها وابل فطل ' صدق الله العظيم ' ، فقالت : فإن لم يصبها وابل فما نهى أمير المؤمنين عن ذكره ، ولم تقل طل ، لأنه كان اسم خادم تعشقته ، فبلغ الرشيد أخاها خبرها معه ، فجرى عليها منه مكروه غليظ ، وأحلفها على أشياء منها أنها لا تذكره .
امرأة بغدادية تتظرف فتحرف القرآن
وقد حكي : أن بعض النساء الظراف ، قرأت : تعلم ما في روحي ولا أعلم ما في روحك ، ولم تقل نفسي لأن الظراف ، لا يقولون ذلك فقال لها بعض من سمعها : ويحك ، فأنت أظرف من الله ؟ قولي كما قال .
Page 130