70

Naẓm ḥukm al-Umawiyyīn wa-rusūmihim fī al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة

العهد، وأعلن اقتصاره على الحجابة، وأرسل كتابًا بذلك لكن أحدًا لم يأبه به (^١)، فعزم على دخول قرطبة وأصر على ذلك (^٢)، رغم نصيحة البعض له بالفرار (^٣)، فكان في إصراره حتفه، فقد قتل بمنزل أم هانئ عند دير أرملاط، وذلك عقب مغرب يوم الجمعة لأربع خلون من رجب سنة (٣٩٩) هـ (^٤) (٤ مارس (١٠٠٩) م).

(^١) - البيان المغرب ٧/ ٦٩.
(^٢) - كان شنجول يأمل بالحصول على أمان من محمد المهدي بن عبد الجبار، وذلك بواسطة بعض وجهاء أهل قرطبة وبالذات قاضي الجماعة ابن ذكوان لكن أمله خاب، إذ أن ابن ذكوان كان أشد الناس عليه عند المهدي مما حال بينه وبين الأمان. انظر المصدر السابق ٣/ ٧١.
(^٣) - كان مع شنجول أحد النصارى، تربطه أواصر قربى بأم شنجول يدعى قومس بن غرسية الذي عندما رأى اضطراب حال شنجول انفرد به، فقال له "أرى أحوالك منتقضة وأمورك مدبرة وجندك مخالفين لك فأخبرني عن هذا الرجل الذي في قرطبة أأنت أشرف أم هو؟ قال: بل هو. قال: الناس أميل إليك أم إليه؟ قال: ما أراهم إلا إليه أميل، فقال: هذا دليل ردي، قال شنجول: فما الرأي عندك؟ قال: الرأي عندي أن ترحل وأرحل معك بأصحابي الليلة. خذ باليقين وضع الظن فأمرك والله مختل وجندك عليك لا لك، فقال: لابد من الإشراف على قرطبة. فقال له: أنا معك على كراهة لرأيك، وعلم بخطئك فإن عشت عشتُ معك، وإن متَّ متُّ معك". البيان المغرب ٣/ ٧٠.
(^٤) - المصدر السابق ٣/ ٧٢ - ٧٣.

1 / 76