76

Naẓm ḥukm al-Umawiyyīn wa-rusūmihim fī al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة

واتخذ لنفسه لقب "المهدي" لكن العامة كانت تلقبه بالمنقش لهشاشته وطيشه وخفته (^١).
ويعتبر الخليفة المهدي "آخر من ولي الأمر من بني مروان بالأندلس ولاية تامة، يعزل فيها ويولي من آخر شرقها إلى آخر غربها، وكذلك في كثير من بلاد البربر" (^٢).
وقد استقبل القرطبيون حركة المهدي بسرور عظيم، فأقاموا الولائم والأعراس ليالي متتالية، ينتقلون من موضع إلى آخر بالمزامر والملاهي (^٣).
والعجيب أنه بعد سيطرة المهدي على قصر الخلافة، كَلَّف حاجبه ومعه صاحب المدينة أن يثبتا في الديوان اسم كل من يأتيهما لاستلام العطاء (^٤) "فلم يتخلف عن أخذ ماله واستحلال نهبه والدخول في فتنته فقيه ولا عالم ولا عدل ولا إمام ولا حاج ولا تاجر إلا قام في نصرته بما قوي عليه من لسانه ويده، وتكلف حمل السلاح وإن كان لا يغني عن نفسه

(^١) - أعمال الأعلام ٢/ ١١٠ - ١١١.
(^٢) - جمهرة أنساب العرب ص ١٠١.
(^٣) - البيان المغرب ٣/ ٧٤. وقد ألقى ابن دراج قصيدة يهنئ فيها المهدي بتوليه الخلافة، مطلعها: قُل للخلافة قد بلغت مناك … ورأيت ماقرت به عيناك
انظر: ديوان ابن دارج، القصيدة رقم ٢٥.
(^٤) - قيل أن عدة من أثبتت أسماؤهم في ديوان المهدي للعطاء بلغ خمسون ألفا. أعمال الأعلام ٢/ ١١١.

1 / 82