82

Naẓm ḥukm al-Umawiyyīn wa-rusūmihim fī al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة

جليلان حكمان من حكام المسلمين ومن عدول القضاة في بيت، وخارج البيت أبي وعظماء البلد" (^١).
فابن حزم ذكر أنه لم يشهد المتوفى، وأن الأمر في ذلك اقتصر على رجلين فقط، كما أن الرقيق القيرواني ذكر أن الشهود كانوا فقط من أصحاب المهدي، وعلى هذا يمكن القول بأن المهدي استغل عدم معرفة الناس بالمؤيد، لأنهم لم يكونوا يرونه، وإن خرج فمتقنعًا كالنساء، ولوجود الشبه بينه وبين ذلك الميِّت، فقد انطلت حيلة المهدي على الشيخين، ليتخلص بذلك من عقبة كؤود.
وقد حضر الجنازة ألوف من الناس، صلوا على الميِّت، وتبعوا جنازته إلى قبره، حيث دُفن يوم الاثنين (٢٦) شعبان (^٢) سنة (٣٩٩) هـ (٢٥ إبريل ١٠٠٩) وبسبب كل ما مضى انصرفت عن المهدي نفوس الموالي والخواص واضطربت عليه بنو أمية (^٣).

(^١) - ابن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل، (وبهامشه الملل والنحل للشهرستاني، القاهرة المطبعة الأدبية، ط الأولى ١٣١٧ هـ.) ١/ ٥٩.
(^٢) - البيان المغرب ٣/ ٧٧. أعمال الأعلام ٢/ ١١٢. وذكر النويري أنه مات لأربع بقين من شعبان. انظر: نهاية الأرب ٢٣/ ٤١٨. والحق أن إجرام المهدي لم يقف عند حد، حتى أنه تجرأ على استقبال الباري جل وعلا وهو يصلي على ميت غير مسلم وغش جماعة عظيمة من المسلمين في هذا الموقف إشباعًا لتطلعات نفسه الخبيثة.
(^٣) - البيان المغرب ٣/ ٥١.

1 / 88