116

Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī

نصرة القولين للإمام الشافعي

Editor

مازن سعد الزبيبي

Publisher

دار البيروتي

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

دمشق

وقد نطق بهذا المعنى كتاب الله تعالى في قصَّة بدرٍ(١): ﴿لَّوْلَا كِتَبٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْ تُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [الأَنْفَالَ ٦٨/٨].

القسم الخامس: ما قال فيه القولين والمرء فيهما مخيّر

كما قال في تكبير العيدين ..

- والمذهب الثالث: أنّ كثير النوم ينقض بكلّ حال، وقليله لا ينقض بحال، وهذا مذهب الزهري وربيعة والأوزاعي ومالك وأحمد في إحدى روايتين عنه.

- والمذهب الرابع: أنّه إذا نام على هيئة من هيئات المصلّين كالراكع والساجد والقائم والقاعد لا ينتقض وضوؤه سواء كان في الصلاة أو لم يكن، وإن نام مضطجعاً أو مستلقياً على قفاه انتقض، وهذا مذهب أبي حنيفة وداود وهو قول للشافعي غريب.

- المذهب الخامس: أنَّه لا ينقض النوم في الصلاة بكلّ حال وينقض خارج الصلاة، وهو قول ضعيف للشافعي رحمه الله.

- المذهب السادس: أنّه لا ينقض إلاّ نوم الساجد، وروي أيضاً عن أحمد رحمه الله.

- المذهب السابع: أنّه لا ينقض النوم في الصلاة بكلّ حال وينقض خارج الصلاة، وهو قول ضعيف للشافعي رحمه الله.

- المذهب الثامن: أنّه إذا نام جالساً ممكناً مقعدته من الأرض لم ينتقض وإلاّ انتقض، سواء قلّ أو كثر، سواء كان في الصلاة أو خارجها،وهذا مذهب الشافعي، وعنده:أنّ النوم ليس حدثاً في نفسه، وإنّما هو دليل على خروج الريح، فإذا نام غير ممكنٍ المقعدة غلب على الظنّ خروج الريح، فجعل الشرع هذا الغالب كالمحقق، وأمّا إذا كان ممكناً فلا يغلب على الظنّ الخروج، والأصل بقاء الطهارة، وهذا الآخير هو الرأي الراجح والله أعلم. انظر (شرح النووي على مسلم ٢٩٥/٤-٢٩٦/)، وانظر (المجموع للنووي ١٨/٢).

(١) أي لولا حكم منه تعالى سبق إثباته في اللوح المحفوظ، وهو أن لا يعذّب قوماً قبل تقديم ما يبيّن لهم أمراً أو نهياً،روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه، وقيل: هو أن لا يعذّبهم ورسول الله فيهم، أو أن لا يعذّب أهل بدر رضي الله عنهم،انظر ( تفسير الألوسي ١٠/ ٣٤ -٣٥).

115