Your recent searches will show up here
Nuzhat al-Albāb
Aḥmad al-Tīfāshī (d. 651 / 1253)نزهة الألباب
الخجل والانكسار ومالت كالمغشي عليها، ثم تأملته وقالت: (يا أخي إستر اما ستر الله، فإني سكرانة).
ام تتركه وتنصرف متحاملة تقوم تارة وتقعد أخرى، فيطمع الرجل في اصيلها على تلك الحالة ويقول: "هذه فرصة وغنيمة مع كونها خفيفة المؤونة لا يحتاج لها طعام ولا شراب، وهي مغلوبة على نفسها يتصرف الانسان فيها كيف يشاء"، فيتبعها ويستدعيها لمنزله فتأبى عليه وتقول ال: (ما أخون صديقي، ولو ما شبهتك ماتعرضت اليك)، فيزداد بهذا القول حرصا وترغبأ ويبذل لها أضعاف ما تستحقه بغير هذا الطريق فتممماعده بعد فححيل مانرومه منه
فهفي فاجرة تقصد دور العزاب والغرباء، فاذا علمت ان غرييا في مدار العت عليه باب الدار، فإن كان الباب غير مققول فتحته ودخلت الدهليز ام قالت: (يا أم فلان!)، لاسيم مجهول، فاذا خرج الرجل ووجدها5) في الدهليز مكشوفة الوجه سترت وجهها ثم تأملت الدهليز كالمنكرة له وقالت: (ويلي(4)! ما هذه الدارة)، فيقول لها الرجل: (ما حاجتك؟)، فتقول له: (أنا امنن اليوم اطلب دار ام فلان وقد غلطت بالدار، فبالله دلني عليها)، فيقول الرجل بما اتفق له من التعزب وخلاء المنزل ومحادثة المرأة في الخلوة: (فادخلي حتى تذكري حاجتك فأقضيها)، فتأبى وتروم الخروج فيجذبها تححمل منه أملها على شرطها ومرادها فتدخل.
فهي فاجرة تخرج من بيتها حافية وتمستعمل سرعة السير، فاذا أبصرت
Page 103