Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

بسم اللَّه الرحمن الرحيم
المُقَدِّمَةُ
الحمدُ للَّهِ ربِّ العالمِين، والصّلاة والسّلام على نبِيِّنا محمّدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعِين.
أمّا بعدُ:
فإِنّ دينَ اللَّهِ قائِمٌ على أصلينِ عظِيمينِ - الكِتابِ والسُّنّةِ -، وقد تكفّل اللّهُ بِحِفظِ كِتابِهِ العظِيمِ فقال: ﴿إِنّا نحنُ نزّلنا الذِّكر وإِنّا لهُ لحافِظُون﴾، وحَفِظ أيضًا سُبحانهُ سُنّة نبِيِّهِ ﷺ، فسخّر لها عُلماءَ أفذاذًا، وجهابِذةً حُفّاظًا، مِنهُم من مَيَّز صحِيحَها مِنْ سقِيمِها، وبيَّن عِلَلَ أسانِيدِها، ومِنهُم من جمع قواعِد عِلمِ مُصطلحِ الحدِيثِ ولخَّصَها، ومِن أُولئِك الأعلامِ: الحافِظُ أحمدُ بنُ علِيِّ ابنِ حجرٍ العسقلانيُّ ﵀، فصنّف كِتابًا لطيفًا جمع فِيهِ ما تفرَّق في كتُب مُصطلح الحدِيثِ، ولخّص فِيهِ عُلومَ من سبق، وزاد فِيهِ فرائِدَ وفوائِدَ؛ سمَّاهُ: «نُخبة الفِكرِ فِي مُصطلَحِ أهلِ الأثرِ»، ثُمَّ شرحَهُ شرحًا وافِيًا، حلَّ رُمُوزَها، وفتح كُنُوزَها، ووضَّح خوافِيَها، فِي كِتابٍ سمَّاهُ: «نُزهة النَّظرِ فِي توضِيحِ نُخبةِ الفِكَرِ فِي مُصطلحِ أهلِ الأثرِ».
وتتجلّى أهمِّيّةُ هذا الشَّرحِ؛ فِي أنّ المُصنِّف أعلمُ مِنْ غيرِهِ بِمقاصِدِ معانِي «نُخبةِ الفِكرِ» وألفاظِها؛ لِذا قال ﵀: «فبالغتُ فِي

1 / 5

شرحِها فِي الإِيضاحِ والتَّوجِيهِ، ونبَّهتُ على خبايا زواياها؛ لِأنَّ صاحِبَ البيتِ أدرى بِما فِيهِ».
ولِأهمِّيَّتِه عمِلتُ على تحقِيقِهِ مُعتمِدًا فِي ذلِك على نُسَخٍ خطِّيَّةٍ نفِيسةٍ؛ لِيَظهرَ فِي أبهى حُلَّةٍ كما وضعهُ مُصنِّفُهُ ﵀.
أسألُ اللَّهَ أن ينفع بِهذا الشَّرحِ كما نفع بِأصلِهِ، وأن يجعلَ عملَنا خالِصًا لِوجهِهِ الكرِيمِ.
وصلَّى اللَّهُ وسلَّم على نبِيِّنا مُحمّدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعِين.
د. عبد المحسن بن محمد القاسم
إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف
فَرَغْتُ مِنْهُ في الأوَّلِ من شَهرِ ذي القَعْدةِ
عامَ واحدٍ وَأربَعِينَ وأربعِ مِئَةٍ وألْفٍ منَ الهجرةِ

1 / 6

منهجي في تحقيق الكتاب
١ - رمزتُ للنُّسخ بالحروف الأبجديَّة بحسب تاريخِها؛ الأقدمِ فالأقدمِ.
٢ - أثبتُّ النَّصَّ على ما اشتُهِر من قواعد الإملاء المعاصر، ولم أُشِر إلى اختلاف النُّسخ في ذلك؛ كطريقةِ كتابة الهمزات، ورسمِ التَّاء مفتوحةً أو مربوطةً، ونحوِ ذلك.
٣ - أثبتُّ الرَّاجح من فروق النُّسخ في النَّصِّ في حال اختلافها في رسم كلمة أو ضبطها، واعتمدت في التَّرجيح بينها ما يقتضيه سياقُ كلام المصنِّف، وما دلَّت عليه شروح وحواشي العلماء على الكتاب، فإذا لم أجد فيما تقدَّم ما يرجِّح بين الفروق فإنِّي أراجع مظنَّة الترجيح من مصادره؛ ككتب اللُّغة أو النَّحو أو مصطلح الحديث أو التراجم، وغيرها.
٤ - نبَّهتُ على ما كانَ مِنْ قبيل الوهَم أو التَّصحيف الظَّاهر في النسخ الجيدة، مكتفيًا بذلك عن ذكر المثبت من بقيَّة النسخ.
٥ - أهْمَلْتُ ذِكرَ الأَخطَاءِ الظاهرة التِي انفَرَدت بها النُسَخة (أ) و(ط)؛ لكثرة الأوهام التي وقعت من ناسخيهما.
٦ - إذا كان في إحدى النُّسخ كلمة غير واضحةٍ وتحتمل الخطأ

1 / 7

أو التفرد، وتحتمل الصوابَ وموافقةَ بقية النسخ؛ فإني أحملها على الصواب الموافق لبقية النسخ، ولا أنبه على ذلك.
٧ - أكتفي في إثبات الفروقِ بتسمية رموز النُّسخ المخالفة في الحاشية، دون النُّسخ المُوافقة للمتن؛ إلَّا إذا كان الاختلافُ من قبيل الضَّبط.
٨ - أَهْمَلْتُ التَّنبيهَ على الاختلاف في صِيَغِ التَّرضِّي والصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ، وما يُشبِهُهَا؛ كلفظةِ: «تعالى»، و«﷿».
٩ - راعيتُ في وصفِ اختلافِ ضَبطِ الكلمات: تَمييزَ علامة البناء وما يرجع إلى البِنيةِ الصَّرفية للكلمة؛ عن علامات الإعراب.
١٠ - أختار مما ورد في النُّسخ بوجهين أو أكثر: الوجهَ الأرجح أو الأشهر منها، وأنبِّه على الوجه الثاني في الحاشية.
١١ - أنقُل ما جاء في حواشي النُّسَخ من التَّعليقات التي فيها ترجيح لوجه في قراءة النَّصِّ، أو فائدة تتعلَّق بها، وأُهملُ ما كان من قبيل الشَّرح.
١٢ - ذكرتُ في الحاشية جميعَ بلاغات القراءة والمقابلةِ الواردة في النُّسخ.
١٣ - ميَّزتُ نصَّ «نُخبَة الفكر» عن الشَّرح باللَّونِ الأحمر، ووضعتُه بين أقواس.
١٤ - ترجمتُ للأعلام غيرِ المشهورين الذين وردَ ذِكرُهم في الكتاب تَرجمةً موجزةً.

1 / 8

١٥ - خرَّجتُ الأحاديثَ الواردةَ في المتنِ، بذكرِ أرقامِها في كتب الحديث.
١٦ - علَّقتُ على ما يحتاجُ إلى ذلك في كلامِ المصنِّف بإيضاح المشكِل، وبيان المُبهم، وكذلك نبَّهتُ على ما تُعُقِّب به عليه.
١٧ - وثَّقتُ الأقوَال التِي يذكُرها المصنِّف بعزوِها إلى أصحَابها مِنْ كُتُبهم أو مِمَّنْ نقلها عنهم، وإذا دَعت الحاجَة إلى نَقلِ عباراتهم بنصِّها فَعَلتُ ذلك لمزيد البيانِ والإيضاح.
١٨ - بيَّنتُ أسماءَ الكتب التي أوردَها أو أشارَ إليها الحافظُ مع نِسبَتها لمصنِّفيها، مع بيان المطبوع منها قدرَ الإمكان.
١٩ - جعلتُ للكتابِ عُنوانَاتٍ على جوانبه تُسهِّلُ الوصولَ إلى مباحِثه، وتدلُّ القارئَ على مهمَّات مسائلِه، وأوردتُها في فهرسِ الموضوعات مع بيانِ أرقام صفحاتِها.

1 / 9

تَرجَمة المُصنِّف (^١)
اسمه ونسبه:
أبو الفضل، شهاب الدِّين، أحمد بن عليِّ بن محمَّد بن محمَّد بن عليِّ بن محمودٍ، ابن حجرٍ العسقلانيُّ، المصريُّ، الشّافعيُّ.
مولده:
وُلِدَ في شعبان سنة ثلاثٍ وسبعين وسبع مئة (٧٧٣ هـ) بمصر، ونشأ بها يتيمًا، وحفظ القرآنَ والعمدةَ وألفيَّة العراقيِّ والحاوي الصَّغير ومختصرَ ابن الحاجب وغيرها وهو ابن تسع سنين.
رحلته وأشهر شيوخه:
كان ﵀ كثير التَّرحال في طلب العلم، باذلًا له وقته وماله؛ فرحل داخل مصر، وأخذ عن كبار شيوخها، كما رحل إلى بلاد الحجاز، واليمن، والشَّام، وحلب، وغيرها.

(^١) انظر ترجمته في: ذيل التقييد لأبي الطَّيِّب الفَاسيِّ (١/ ٣٥٢)، لحظ الألحاظ لابن فهد المكِّيِّ (ص ٢١١)، المنهل الصَّافي والمُستوفى بعد الوافي لابن تغري بردي (٢/ ١٧)، الجواهر والدُّرر في ترجمة شيخ الإسلام ابنِ حَجَر للسَّخاويِّ، الضَّوء اللَّامع لأهل القرن التَّاسع للسَّخاويِّ (٢/ ٣٦)، تذكرة الحفاظ لابن المِبْرَد (ص ٣٧) (مطبوع ضمن مجموع رسائل ابن عبد الهادي)، طبقات الحفاظ للذهبي (ص ٥٥٢)، وذيله للسيوطي (ص ٢٥١)، نظم العِقيان في أعيان الأعيان للسُّيوطيِّ (١/ ٤٥)، شذرات الذَّهب في أخبار من ذهب لابن العماد (١/ ٧٤)، البدر الطالع بمحاسن مَنْ بعد القرن السَّابع للشَّوكانيِّ (١/ ٨٧).

1 / 10

ومن أبرز شيوخه:
- إبراهيم التَّنوخيُّ (٨٠٠ هـ).
- برهان الدِّين الأبناسيُّ (٨٠٢ هـ).
- ابن الملقِّن (٨٠٤ هـ).
- سراج الدِّين البلقينيُّ (٨٠٥ هـ).
- عبد الرَّحيم بن الحسين العراقيُّ (٨٠٦ هـ).
- نور الدِّين الهيثميُّ (٨٠٧ هـ).
- محمَّد بن يعقوب الفيروز آبادي (٨١٧ هـ).
- عزُّ الدِّين ابن جماعة (٨١٩ هـ).
وغيرهم كثير.
أشهر تلاميذه:
- محبُّ الدِّين ابن الشّحنة (٨١٥ هـ).
- الكمال بن الهُمَام (٨٦١ هـ).
- يوسف بن تغري بردي (٨٧٤ هـ).
- قاسم بن قُطْلُوبُغَا (٨٧٩ هـ).
- برهان الدِّين البقاعي (٨٨٥ هـ).
- شمس الدِّين السَّخاوي (٩٠٢ هـ).
- زكريَّا الأنصاري (٩٢٦ هـ).
وغيرهم كثيرٌ.

1 / 11

ثناء العلماء عليه:
قال الحافظ العراقيُّ ﵀: «الشَّيخ العالم، والكامل الفاضل، الإمام المحدث، المفيد المجيد، الحافظ المتقن، الضَّابط الثِّقة المأمون» (^١).
وقال أبو الطَّيِّب الفاسيُّ ﵀: «هو أحفظُ أهلِ العصرِ للأحاديث والآثار وأسماء الرِّجال، المتقدِّمين منهم والمتأخِّرين، والعالي من ذلك والنَّازل، مع معرفةٍ قويَّةٍ بعلل الأحاديث وبراعةٍ حسنةٍ في الفقهِ وغيرِه» (^٢).
وقال ابن ناصر الدِّين ﵀: «مُحَدِّثٌ حافظٌ» (^٣).
وقال ابن فهدٍ ﵀: «الإمام العلَّامة الحافظُ، فريدُ الوقت، مفخر الزَّمان، بقيَّة الحفَّاظ، عَلَمُ الأئمَّة الأعلام، عمدة المحقِّقين، خاتمة الحفَّاظ المبرزين والقضاة المشهورين» (^٤).
وقال يوسف بن تغري بردي ﵀: «شيخُ الإسلام، حافظُ العصر، رُحْلَةُ الطَّالبين، مفتي الفِرَقِ، أميرُ المؤمنين في الحديث» (^٥).
وقال السَّخاويُّ ﵀: «شيخُ الإسلام، وأوحدُ الأئمَّة الأعلام، حافظ العصر، وخاتمة المجتهدين … حامل راية العلوم والأثر» (^٦).

(^١) الجواهر والدُّرر (١/ ٢٧٠).
(^٢) ذيل التقييد (١/ ٣٥٥).
(^٣) توضيح المشتبه لابن ناصر الدين (٣/ ١٢٨).
(^٤) لحظ الألحاظ (ص ٢١١).
(^٥) المنهل الصَّافي (٢/ ١٧).
(^٦) الجواهر والدُّرر (١/ ٥٣).

1 / 12

وقال أيضًا: «شهد له القدماء بالحفظ والثِّقة والأمانة والمعرفة التَّامَّة، والذِّهن الوقَّاد، والذَّكاء المُفرِطِ، وسَعَةِ العلم في فنونٍ شتَّى، وشهد له شيخه العراقيُّ بأنَّه أعلمُ أصحابِه في الحديث» (^١).
وقال السُّيوطيُّ ﵀: «فريدُ زمانه، وحاملُ لواء السُّنَّةِ في أوانه، ذهبيُّ هذا العصر ونُضَارُه، وجوهرُه الذي ثبت به على كثيرٍ من الأعصار فَخَارُه، إمامُ هذا الفنِّ للمُقتدِينَ، ومُقَدَّمُ عساكرِ المحدِّثين، وعمدةُ الوجود في التَّوهية والتَّصحيح، وأَعظَمُ الشُّهودِ والحكَّام في بابي التَّعديل والتَّجريح» (^٢).
وقال الشَّوكاني ﵀: «وتصدَّى لنشرِ الحديثِ، وقَصَرَ نفسَه عليه مطالعةً وإقراءً وتصنيفًا، وتفرَّد بذلك، وشَهِدَ له بالحفظ والإتقان القريبُ والبعيدُ والعدوُّ والصَّديق؛ حتَّى صار إطلاقُ لفظِ الحافظ عليه كلمةَ إجماعٍ» (^٣).
مؤلّفاته:
وهي كثيرةٌ جدًّا؛ منها:
- «إتحاف المَهَرَةِ بالفوائد المُبتَكَرَةِ من أطراف العَشَرَة».
- «الإصابة في تمييز الصَّحابة».

(^١) الضَّوء اللَّامع (٢/ ٣٩).
(^٢) نظم العقيان (١/ ٤٥).
(^٣) البدر الطالع (١/ ٨٨).

1 / 13

- «إنباء الغُمْرِ بأبناء العُمْرِ».
- «بلوغ المرام من أدلَّة الأحكام».
- «تبصير المُنتَبِه بتحرير المُشتَبِه».
- «تقريب التَّهذيب».
- «التَّمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز»؛ المشهور بـ: «التَّلخيص الحَبِير».
- «تهذيب التَّهذيب».
- «الدُّرر الكامنة في أعيان المئة الثَّامنة».
- «فتح الباري شرح صحيح البخاري» ومقدِّمتُه: «هُدَى السَّاري».
- «لسان الميزان».
- «نخبة الفِكَر في مصطلح أهل الأثر».
- «نزهة النَّظَر في توضيح نخبة الفِكَر في مصطلح أهل الأثر»، وهو كتابُنا هذا.
- «النُّكت على كتاب ابن الصَّلاح».
وغيرُها كثير.
وفاته:
توفِّيَ ﵀ بعد أن مَرِضَ أكثرَ من شهرٍ - ليلة السَّبت، في شهر ذي الحجَّة، سنة اثنتين وخمسين وثمان مئةٍ (٨٥٢ هـ).

1 / 14

اسْمُ الكِتَابِ
اختلفت النُّسخ الخطِّيَّة في ذكر اسمِ الكتاب، وقد بيَّنت هنا أوجُهَ ورودِه فيها، وما ورد في الإجازات والخواتيم الملحقةِ بها، وأشرتُ إلى أوجهِ وروده في كتب التَّراجم والفهارس ونحوها، من مظانِّ معرفةِ اسم الكتاب.
أوّلًا: اسم الكتاب كما ورد في النُّسخ الخطِّيَّة:
١ - في (أ): «كتاب شرح النُّخبة».
٢ - في (ب): «كتاب نزهة النَّظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر».
٣ - في (ج): «كتاب شرح النُّخبة في علم الحديث».
٤ - في (د): «توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر».
٥ - في (هـ): «النُّخبة في علم الحديث لابن حجر، وشرحها، ونظم أصلها».
٦ - في (و)، (ز): «نزهة النَّظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر».
٧ - في (ح): «شرح نخبة الفكر».
٨ - في (ي): «كتاب نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر».
٩ - في (ك)، (م): «شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر».

1 / 15

ثانيًا: اسم الكتاب كما ورد في خواتيم النُّسخ والإجازات الملحقة بها (^١):
١ - في (أ)، (د)، (ز)، (ط): «توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر».
٢ - في (ب)، (ج)، (د)، (هـ)، (ل): «توضيح نخبة الفكر».
٣ - في (هـ)، (ح): «شرح النُّخبة».
٤ - في (هـ): «النّخبة وشرحها».
٥ - في (م): «شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر».
ثالثًا: اسم الكتاب كما ورد في كتب التّراجم:
أ - ما ورد في ترجمة المصنّف:
١ - «نزهة النَّظر» (^٢).
٢ - «نزهة النَّظر بتوضيح نخبة الفكر» (^٣).
٣ - «النُّخبة وشرحها» (^٤).

(^١) ذكرتُ هنا اسم الكتاب كما ورد فيها، وأوردتُ نصوص الخواتيم والإجازات بكمالها في آخر الكتاب.
(^٢) الجواهر والدُّرر (٢/ ٦٧٧)، وقال بعد ذكر النُّخبة: «وشرحها المسمَّى: نزهة النَّظر»، درة الحِجال في أسماء الرِّجال للمكناسيِّ (٣/ ٢٤٢)، الدِّيباج المذهب لابن فرحون (٢/ ١٢٥).
(^٣) شذرات الذَّهب (٩/ ٣٩٩)، المنهل الصَّافي (٢/ ٢٧).
(^٤) حسن المحاضرة للسُّيوطيِّ (١/ ٣٦٤).

1 / 16

ب - ما ورد في غير ترجمة المصنِّف:
١ - «نزهة النَّظر في توضيح نخبة الفكر» (^١).
٢ - «شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر» (^٢).
٣ - «شرح النُّخبة» (^٣).
رابعًا: اسم الكتاب كما ورد في كتب الفهارس والأدلَّة:
١ - «نزهة النَّظر» (^٤).
٢ - «نزهة النَّظر في توضيح نخبة الفكر» (^٥).
٣ - «نزهة النَّظر في توضيح نخبة الفكر في اصطلاح الحديث» (^٦).
٤ - «شرح نخبة الفكر» (^٧).
٥ - «شرح النُّخبة في اصطلاح أهل الحديث» (^٨).

(^١) شجرة النور الزكية لمحمد مخلوف (١/ ٧١٣).
(^٢) التاج المكلل للقِنَّوجي (ص ٣٨٥).
(^٣) وهو كثيرٌ في كتب التَّاريخ والتَّراجم.
(^٤) الرسالة المستطرفة للكتانيِّ (ص ٢١٦).
(^٥) كشف الظنون لحاجي خليفة (٢/ ١٩٣٦)، هديَّة العارفين لإسماعيل باشا الباباني (١/ ١٣٠).
(^٦) اكتفاء القنوع بما هو مطبوع لإدوارد كرنيليوس (ص ٩٩).
(^٧) الحطَّة في ذكر الصِّحاح السِّتَّة للقِنَّوجي (ص ٢٣٤).
(^٨) فهرس مخطوطات دار الكتب الظَّاهريَّة (قسم علوم القرآن) لصلاح الخيمي (١/ ١٦٥).

1 / 17

خامسًا: اسم الكتاب كما ورد في الشُّروحات:
١ - «شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر» (^١).
٢ - «شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر» (^٢).
٣ - «شرح النُّخبة في علوم الحديث» (^٣).
وقد اعتمدتُ تسمية الكتاب بـ «نزهة النَّظَرِ في توضيح نخبة الفِكَرِ في مصطلح أهلِ الأثرِ»، وذلك لأنَّ وُرودَ هذا الاسم في ثلاثِ نسخٍ من نُسَخِه الخطِّيَّة الجيّدة يُشعِر بأنَّ له أصلًا عن مؤلِّفه، ولا يَبعُدُ أن يكون من صنيعِه ﵀، وهو الاسمُ الذي تتابعت أكثرُ كتب التَّراجم على ذِكرِه، واشتهر به في الأزمان المتأخِّرة.

(^١) قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ١١٧): «إنَّ بعض أصحابي ومَنْ هو من جُمْلَة أحبابي طلب منِّي أن يقرأ عليَّ (شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر)».
(^٢) قال اللَّقَانِيُّ ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ٢): «إنَّ شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر …».
(^٣) قال المُنَاويُّ ﵀ في اليَواقِيت والدُّرَر (١/ ١١٤): «قد كنت سُئلتُ مرارًا وتكرارًا في وضع شرحٍ على شرحِ النُّخبة في علوم الحديث».

1 / 18

وصفُ النُّسخ المُعتَمَدة في تحقيقِ الكتاب
اعتمدتُ في تحقيق الكتاب على ثلاث عشرة نسخةً خطِّيَّةً، هي من أقدمِ وأجودِ ما خُطَّ من نُسَخِ هذا الكتاب، وهي بحسب تاريخ نسخِها على التَّرتيب الآتي:
النُّسخة الأولى، ورمزت لها بـ «أ»:
وهي نسخةٌ خطِّيَّةٌ بمكتبة برتو باشا، ضمن المكتبة السُّليمانيَّةِ بإستانبول - تركيا -.
رقمها: (٥٦).
عدد لوحاتها: (٣٦) لوحةً.
تاريخ نسخها: السَّابع عشر من ذي القعدة، سنة (٨٤٣ هـ).
ناسخها: أُثبِتَ اسمُه ثمَّ مُحِيَ، وآثارُ المَحوِ ظاهرةٌ.
خطُّها: نسخيٌّ جميلٌ وواضحٌ.
خصائصها:
١ - نسخةٌ تامَّةٌ، ومتقنةٌ.
٢ - مقروءةٌ على المصنِّف ﵀.
٣ - عليها بلاغاتٌ في حاشيتها بخطِّ المصنِّف.

1 / 19

٤ - عليها إلحاقاتٌ وتصحيحاتٌ.
٥ - ميَّز ناسخُها المتنَ عن الشَّرح بمداد أحمرَ.
النُّسخة الثَّانية، ورمزت لها بـ «ب»:
وهي نسخةٌ خطِّيَّةٌ بمكتبة دار الكتب المصريَّة ضمن مجاميع طلعت، بالقاهرة - مصر -.
رقمها: (٦/ ٨٨٠).
عدد لوحاتها: (٣٠) لوحةً.
تاريخ نسخها: الثَّالث والعشرون من ذي الحجَّة، سنة (٨٤٤ هـ).
ناسخها: محمَّد بن موسى بن عمران المقرئ - تلميذ المصنِّف (^١) -.
خطُّها: نسخيٌّ معتادٌ.
خصائصها:
١ - نسخةٌ تامَّةٌ.
٢ - كلماتها مشكولةٌ في الغالب.
٣ - قريبةُ العهدِ بالمصنِّف، فناسِخُها من تلاميذه، وقد كتبَها في حياتِه.

(^١) هو: محمَّد بن موسى بن عمران، شمس الدِّين، الغزِّيُّ ثمَّ المقدسيُّ، الحنفيُّ، المقرئ، قرأ على الحافظ ابن حجرٍ «نغبة الظَّمآن» وغيرَها، وذلك سنة (٨٤٤ هـ)، تصدَّر للإقراء بالقدس والقاهرة، وانتفع النَّاسُ به لصلاحِه، توفِّي سنة (٨٧٣ هـ). الضَّوء اللَّامع (١٠/ ٥٨).

1 / 20

النُّسخة الثَّالثة، ورمزت لها بـ «ج»:
وهي نسخةٌ خطِّيَّةٌ بمكتبة عاطف أفندي بإستنبول - تركيا -.
رقمها: (٣٧٨).
عدد لوحاتها: (٣١) لوحةً.
تاريخ نسخها: الثَّالث والعشرون من جمادى الآخرة، سنة (٨٤٥ هـ).
ناسخها: لم يذكر.
خطُّها: نسخيٌّ معتادٌ.
خصائصها:
١ - نسخةٌ تامّةٌ.
٢ - يعتني النَّاسخ بضبطِ المُشكِل.
٣ - مُيِّزَ المتنُ فيها عن الشَّرح بالمداد الأحمر.
٤ - مقروءةٌ على المصنِّف ﵀، وعليها بلاغاتُ قراءةِ بحثٍ بخطِّه.
٥ - عليها تصحيحاتٌ وتعليقاتٌ.
النُّسخة الرَّابعة، ورمزت لها بـ «د»:
وهي نسخةٌ خطِّيَّةٌ بالمكتبة الحمزاويَّة بإقليم الرَّشيديَّة - المغرب -.
رقمها: (٢٠٤).

1 / 21

عدد لوحاتها: (٤٥) لوحةً.
تاريخ نسخها: لم يُذكَر تاريخُ نسخِها، لكن عليها إجازةٌ من المصنِّف للنَّاسخ في عاشر جمادى الآخرة، سنة (٨٥٠ هـ).
ناسخها: لا يعرف.
خطُّها: نسخيٌّ جميلٌ وواضحٌ.
خصائصها:
١ - نسخةٌ تامَّةٌ، ومتقنةٌ.
٢ - مقروءةٌ على المصنِّف ﵀ قبل وفاته بعامين، وكانت القراءةُ عليه قراءةَ بحثٍ وتدقيقٍ من قبل مالك النُّسخة: نور الدِّين عليِّ بن داود الجوهريِّ الحنفيِّ - تلميذ المصنِّف (^١) -، وقد كتب له إجازة المصنِّف آخرها: محمد بن علي الشَّهير بابن قمر (^٢).
٣ - عليها بلاغاتٌ في حاشيتها بخطِّ المصنِّف.
٤ - عليها تعليقاتٌ وحواشٍ كثيرةٌ مفيدةٌ.
٥ - مَيَّزَ ناسخُها المتنَ عن الشَّرح بخطٍّ أحمرَ أعلاه.

(^١) هو: عليُّ بن داود بن إبراهيم، نور الدِّين، القاهريُّ، الجوهريُّ، الحنفيُّ، توفِّي سنة (٩٠٠ هـ). انظر: الضَّوء اللَّامع (٥/ ٢١٧)، هديَّة العارفين (١/ ٧٣٩).
(^٢) هو: شمس الدِّين أبو عبد اللَّه محمد بن علي بن جعفر بن مُختار الحسينيُّ، الشَّافعيُّ، القاهريُّ، المعروف بابن قمر، أخذ عن الحافظ ابن حجر، وكان ضابط الأسماء عنده في السَّماع، توفِّي سنة (٨٧٦ هـ). انظر: الضَّوء اللامع (٨/ ١٧٦)، البدر الطَّالع (٢/ ٢١١).

1 / 22

النُّسخة الخامسة، ورمزت لها بـ «هـ»:
وهي نسخةٌ خطِّيَّةٌ بمكتبة برنستون جاريت - أمريكا -.
رقمها: (٣٩٤٩).
عدد لوحاتها: (٥٤) لوحةً.
تاريخ نسخها: ثالث رجبٍ، سنة (٨٥٠ هـ).
ناسخها: محمَّد بن محمَّد بن محمَّد ابن المُغَيْزِلِ - وابنُ حمَّادٍ - الحَمَوِيُّ الشَّافعيُّ العبدريُّ - تلميذُ المصنِّف (^١) -.
خطُّها: نسخيٌّ واضح.
خصائصها:
١ - نسخةٌ تامّةٌ، ومتقنةٌ.
٢ - مقروءةٌ على المصنِّف، حيث قرأ عليه النَّاسخُ بعضَها، ثم أكمل القراءة برهان الدِّين البقاعي، وحضر المجلس جماعة منهم شمس الدِّين السَّخاوي، ومحمد بن محمد ابن فهد المكيِّ (^٢) وهو كاتب طبقة السَّماع.
٣ - علاها إلحاقاتٌ وتصحيحاتٌ.

(^١) هو: محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن عليٍّ العبدريُّ، الحمويُّ، الشَّافعيُّ، المعروف بابن المُغَيْزِلِ، كان كثير الاشتغال بالعلم، مع تعاطي التِّجارة، توفِّي سنة (٨٦٧ هـ). انظر: الضَّوء اللَّامع (٩/ ٢٤٨).
(^٢) هو: نجم الدِّين محمد - ويدعى عمر - بن محمد ابن فهد القرشي، الهاشمي، المكي، لازم الحافظ ابن حجر، ومَهر في الحديث، وصنَّف المصنَّفات، توفِّي سنة (٨٨٥ هـ). انظر: الجواهر والدرر (٣/ ١١٢١)، الضوء اللامع (٦/ ١٢٦)، البدر الطَّالع (١/ ٥١٣).

1 / 23

٤ - علاها بلاغاتٌ في حاشيتها بخطِّ المصنِّف.
٥ - علاها حواشٍ وتعليقاتٌ مفيدةٌ.
النُّسخة السَّادسة، ورمزت لها بـ «و»:
وهي نسخةٌ خطِّيَّةٌ بالمكتبة الظَّاهريَّة بدمشق - سوريا -.
رقمها: (٤٨٩٥).
عدد لوحاتها: (٣١) لوحةً.
تاريخ نسخها: العشر الأوسط من رمضان، سنة (٨٥١ هـ).
ناسخها: أحمد بن محمَّدٍ ابن الأخصاصيِّ الشَّافعيُّ - تلميذُ المصنِّف (^١) -.
خطُّها: نسخيٌّ واضح.
خصائصها:
١ - نسخةٌ تامَّةٌ، ومتقنةٌ.
٢ - ناسخها ابن الأخصاصيِّ من تلاميذ المصنِّف.
٣ - قرأها ناسخُها على المصنِّف، وهي مقروءةٌ أيضًا على الشَّيخ عبد القادر الصَّفُّورِيِّ (^٢) عام (١٠٧٧ هـ).

(^١) هو: أحمد بن محمَّد بن محمَّد ابن الأخصاصيِّ؛ كان الغالبَ عليه الخيرُ وسَلامةُ الصَّدر والتَّواضع والتَّودُّد والرَّغبة في الصّالحين، توفِّي سنة (٨٨٩ هـ). انظر: الضَّوء اللَّامع (٢/ ١٩٤).
(^٢) هو: عبد القادر بن مصطفى الصَّفُّورِيُّ، الدِّمشقيُّ، الشَّافعيُّ، المحقِّقُ الكبير، كان من أساطين أفاضلِ عصرِه، مشهورُ الذِّكر، بعيد الصِّيت، توفِّي سنة (١٠٨١ هـ). خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للمحبِّي الحمويِّ (٢/ ٤٦٧).

1 / 24