146

Fuṣūl fī uṣūl al-tafsīr

فصول في أصول التفسير

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ

١٠ - ما يتعلق بإجماع الحجة أو قول الأكثر من الصحابة والتابعين
استخدام ابن جرير في ترجيحاته إجماع الحجة - وهو قول الأكثر عنده - استخدمه في ترجيح أحد الأقوال أو في تخطئتها.
مثال: قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩].
قيل: الأمر لقريش، والناس من عداهم.
وقيل: الأمر للمسلمين، والناس وإبراهيم ﵇، وهو قول الضحاك.
قال ابن جرير الطبري: «والذي نراه صوابًا من تأويل هذه الآية، أنه عنى بهذه الآية قريشًا ومن كان متحمسًا معها من سائر العرب؛ لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن ذلك تأويله» (١).
مثال: قوله تعالى: ﴿إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ [البقرة: ٦٩].
قال أبو الليث: «ويقال: أراد بها البقرة السوداء ...
ولكن هذا خلاف أقاويل المفسرين، وكلهم اتفقوا أنه أراد به اللون الأصفر، إلا قولًا روي عن الحسن البصري» (٢). [١١٤]
* * *

(١) «تفسير الطبري» (٢/ ٢٩٣)، وانظر: (١/ ١٢٦، ١٢٧، ٢٢٠، ٢٧٤، ٢/ ١١٤، ٣٠/ ١٦٩)؛ و«الإشارة إلى الإيجاز» (ص٢٧٦)؛ و«تفسير ابن جزي» (١/ ٩).
(٢) «تفسير القرآن الكريم» للسمرقندي (١/ ٣٨٦، ٣٨٧).

1 / 150