صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، وقال: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾، وقال ﷺ في الحديث المتَّفق على صحّته عن عائشة ﵂: "مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ"، وفي لفظ لمسلم: "مَن عمل عملًا ليس عليه أمرُنا فهو ردٌّ".
وقال ﷺ في آخر حديث العرباض بن سارية وقد مرَّ ذكرُه في الفائدة الأولى: "وإيَّاكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كلَّ محدثة بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة".
ومرَّ أيضًا حديثُ جابرٍ في صحيح مسلم (٧٦٧) أنَّ رسول الله ﷺ كان يقول في خطبة الجُمعة: "أمَّا بعد، فإنَّ خيرَ الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهَدي هَديُ محمَّد، وشرَّ الأمور محدَثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضلالة".
ومرَّ أيضًا في آخر الحديث الطويل عن أنس: "فمَن رغِب عن سنَّتي فليس منِّي".
وقال ﷺ: "إنَّ اللهَ حجب التَّوبةَ عن كلِّ صاحب بدعةٍ حتى يدَعَ بدعتَه"، قال المنذري: "رواه الطبراني وإسناده حسن" كما في الترغيب والترهيب (١/٦٥)، وصحّحه الألباني في صحيح الترغيب (٥٢) .
ومرَّ في الفقرة الأولى مِن فقرات هذا الشرح حديثُ قصّة الصحابي الذي ذبح أضحيتَه قبل صلاة العيد، وقال له ﷺ: "شاتُك شاةُ لحمٍ"، وأثرُ ابن مسعود ﵁، الذي أنكر فيه على الذين يُسبِّحون بالحصى، وقال: "فعُدوا سيِّئاتكم فأنا ضامنٌ أن لا يَضيعَ من حسناتكم شيءٌ".