وقال الكفوي (^١): والسّباق - بالموحدة - ما قبل الشيء. اهـ (^٢).
وقولهم: «وما بعده» أي ما بعد الكلام المتنازع فيه. وهذا يسمى «لحاقا».
قال ابن فارس: اللام والحاء والقاف أصل يدل على إدراك شيء وبلوغه إلى غيره.
يقال: لحق فلان فلانا فهو لاحق، وألحق بمعناه،
وربما قالوا: لحقته: اتّبعته .. اهـ (^٣).
واللّحق: كل شيء لحق شيئا أو لحق به (^٤).
وهذا السباق واللحاق مجتمعا يسمى سياقا - بالمثناة التحتية - فهذه قاعدة في ترجيح الأقوال التي يدل عليها سياق الآيات.
قال الكفوي - بعد أن ذكر السباق - بالموحدة: والسياق - بالمثناة - أعمّ (^٥). اهـ يعني أعم من السباق.
وقولهم: «أولى من الخروج به عنهما» هذا هو الترجيح.
وقولهم: «إلا بدليل يجب التسليم له». نبه إليه الطبري ﵀ في مواضع كثيرة في معرض تقريره لهذه القاعدة وترجيحه بها (^٦).
ثم بيّن هذا الدليل الذي يصرف له الكلام عن سابقه ولا حقه بأنه:
١ - خبر صحيح متصل السند، يفسرالآية ويخرجها بذلك عن سابقها ولا حقها. أو يكون مصحّحا لأحد الأقوال التي قيلت في الآية والتي تخرجها عن سياقها.
(^١) هو أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي، صاحب الكليات، من قضاة الحنفية ولي القضاء في «كفة» بتركيا وبالقدس وببغداد وتوفي في استانبول سنة ألف وأربعة وتسعين. الأعلام (٢/ ٣٨).
(^٢) الكليات ص ٥٠٨.
(^٣) معجم مقاييس اللغة (٥/ ٢٣٨) وانظر مفردات الراغب ص ٧٣٧. مادة «لحق».
(^٤) لسان العرب (١٠/ ٣٢٧). مادة «لحق».
(^٥) الكليات ص ٥٠٨.
(^٦) انظر على سبيل المثال لذلك جامع البيان (٢/ ٨٢) و(٧/ ٢٦٨) و(١٤/ ١٥٨).