120

Qawāʿid al-tarjīḥ ʿinda al-mufassirīn: dirāsa naẓariyya taṭbīqiyya

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

Publisher

دار القاسم

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

الظاهر بعض الجملة دون بعض. اهـ (^١).
٢ - ومنهم إمام المفسرين ابن جرير الطبري: قال - مقررا هذه القاعدة، ناصا عليها، مرجحا بها -: وغير جائز ترك الظاهر المفهوم من الكلام إلى باطن لا دلالة على صحته (^٢). اهـ.
وقال في موضع آخر: وإذا تنوزع في تأويل الكلام كان أولى معانيه به أغلبه على الظاهر إلا أن يكون من العقل أو الخبر دليل واضح على أنه معنيّ به غير ذلك اهـ (^٣). واستعمل ابن جرير الطبري هذه القاعدة في الترجيح كثيرا، ولا يكاد يرجح بها إلا وينص عليها ويقررها، - وسترى بإذن الله في الأمثلة التطبيقية جملة وافرة من ذلك.
٣ - ومنهم القاضي ابن عطية: قال - في معرض ردّه لأحد الأقوال التي خرجت، باللفظ عن ظاهره: وهذا غير جيد؛ لأنه إخراج لفظ بيّن في اللغة عن ظاهره الحقيقي إلى باطن لغير ضرورة، وهذا هو طريق اللغز الذي برئ القرآن منه اهـ (^٤).
٤ - ومنهم الفخر الرازي: قال: إن صرف اللفظ عن ظاهره بغير دليل باطل لإجماع المسلمين؛ ولأنا إن جوزنا ذلك انفتحت أبواب تأويلات الفلاسفة في أمر المعاد، فإنهم يقولون في قوله: ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ (^٥) ليس هناك لا أنهار ولا أشجار وإنما مثل للّذة والسعادة … ومعلوم أن ذلك يفضي إلى رفع الشرائع وفساد الدين اهـ (^٦).
٥ - ومنهم شيخ الإسلام ابن تيميه: فقد أبان هذه القاعدة في مواطن كثيرة من

(^١) الرسالة ص ٣٤١.
(^٢) جامع البيان (١/ ٢٦١).
(^٣) جامع البيان (٨/ ٩١).
(^٤) المحرر الوجيز (٦/ ٣).
(^٥) جزء من آيات كثيرة جدا منهاسورة البقرة (٢٥). وسورة آل عمران آية (١٩٥) وغيرها.
(^٦) مفاتيح الغيب (٣٠/ ٩٤).

1 / 128