116

Al-qiṣāṣ waʾl-mudhakkirīn

القصاص والمذكرين

Editor

محمد لطفي الصباغ

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

1409 AH

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَمِنْ أَعْيَانِ الْمُذَكِّرِينَ بِنَيْسَابُورَ
٥٨ - أَبُو حَفْصٍ النَّيْسَابُورِيُّ
١٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَبِيبٍ الْعَامِرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي صَادِقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَاكُوَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ الدِّينَوَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّافِعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ: خَرَجْنَا جَمَاعَةً مَعَ أُسْتَاذِنَا أَبِي حَفْصٍ النَّيْسَابُورِيِّ، خَارج نيسابور، فَجَلَسْنَا. فَتَكَلَّمَ الشَّيْخُ عَلَيْنَا وَطَابَتْ أَنْفُسُنَا. ثُمَّ بَصَرْنَا بِأُيِّلٍ قَدْ نَزَلَ مِنَ الْجَبَلِ حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيِ الشَّيْخِ فَأْبَكَاهُ ذَلِكَ بُكَاءً شَدِيدًا. فَلَمَّا هَدَأَ الشَّيْخُ سَأَلْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا أُسْتَاذُ! تَكَلَّمْتَ عَلَيْنَا فَطَابَتْ قُلُوبُنَا، فَلَمَّا جَاءَ هَذَا الْوَحْشُ وَبَرَكَ بَيْنَ يَدَيْكَ أَزْعَجَكَ وَأَبْكَاكَ. فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَعْرِفَ فِقْهَ ذَلِكَ. فَقَالَ: نَعَمْ، رَأَيْتُ اجْتَمَاعَكُمْ / حَوْلِي وَقَدْ طَابَتْ قُلُوبُكُمْ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي: لَوْ أَنَّ لِي شَاةً ذَبَحْتُهَا وَدَعَوْتُكُمْ عَلَيْهَا. فَمَا تَحَكَّمَ هَذَا الْخَاطِرُ حَتَّى جَاءَ هَذَا الْوَحْشُ فَبَرَكَ بَيْنَ يَدَيَّ، فَخُيِّلَ لِي أَنِّي مِثْلُ فِرْعَوْنَ الَّذِي سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُجْرِيَ لَهُ النِّيلَ

1 / 277