58

Radd al-ṭuʿūn al-wārida fī al-mawsūʿa al-ʿIbrīyya ʿan al-Islām wa-rasūlihi ﷺ

رد الطعون الواردة في الموسوعة العبرية عن الإسلام ورسوله ﷺ

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

والبيضاء والحَلْقة، ولهم ما حملت ركابهم على أن لا يكتموا ولا يعيبوا شيئًا فإن فعلوه فلا ذمة لهم ولا عهد" (١) .
ونلخص ما سبق بما يلي:
*لم يكن إجلاء يهود بني قينقاع من المدينة بسبب شجار عابر، وإنما بعبارة مختصرة: لنقضهم العهد.
* ولم يكن دافع رسول الله ﷺ وصحابته في غزوهم خيبر دافعًا ماديًا أو تعطشًا للقتال، وإنما لنشر دعوة الإسلام وفي سبيل الله.
* لا يرى الإسلام مانعًا من قبول اليهود مواطنين في الدولة المسلمة، ولولا نقض العهد المتكرر منهم في المدينة لأمكن التعايش بسلام ووئام، وليس الدافع وراء إخراجهم أيضًا فشل رسول الله ﷺ في دعوته إياهم وأن وجودهم يذكره بذلك، كلا، فلأهل الكتاب نظرة خاصة مميزة تتلخص في الإحسان إليهم والعدل فيهم، فلهم ما لنا وعليهم ما علينا (٢) .

(١) أبو داود في السنن (٣/١٧٠) برقم ٣٠٠٦، وحسن إسناده الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ٢/٢٥٢. والصفراء: الذهب، والبيضاء: الفضة، والحَلْقة: الدروع.
(٢) ابن عابدين، رد المحتار على الدر المختار ٣/٣٠٧.

1 / 58