يوما بعد ما أطالوا انتظارهم فلما أووا إلى بيوتهم أوفى رجل من يهود على أطم من آطامهم لأمر ينظر إليه، فبصر برسول الله ﷺ وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معاشر العرب هذا جدكم الذي تنتظرون.
فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله ﷺ بظهر الحرة فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف، وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، فقام أبو بكر للناس وجلس رسول الله ﷺ صامتا فطفق من جاء من الأنصار ممن لم يرَ رسول الله ﷺ يحيي أبا بكر حتى أصابت الشمس رسول الله ﷺ، فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه فعرف الناس رسول الله ﷺ عند ذلك فلبث رسول الله ﷺ في بني عمرو بن عوف