194

Rasāʾil al-Sunna waʾl-Shīʿa

رسائل السنة والشيعة

Publisher

دار المنار

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٦٦ هـ - ١٩٤٧ م

Publisher Location

القاهرة

عليا يحسبونه النبي ﷺ يعني ينتظرونه حتى يقوم فيفعلون به ما اتفقوا عليه.
فلما أصبحوا ورأو عليا رد الله مكرهم فقالوا أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري.
فاقتصوا أثره، فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم فصعدوا الجبل فمروا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو دخل هنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه، فمكث فيه ثلاث ليال» . اهـ
وذكر الحافظ روايات بهذا المعنى من مراسيل الزهري والحسن في بعض السير وغيرها، ونقل عن دلائل النبوة للبيهقي [٢ / ٤٧٧] من مرسل محمد بن سيرين: «أن أبا بكر ليلة انطلق مع رسول الله ﷺ إلى الغار كان يمشي بين يديه ساعة ومن خلفه ساعة فسأله (أي عن سبب ذلك) فقال: أذكر الطلب فأمشي خلفك واذكر الرصد فأمشي أمامك، فقال: «لو كان شيء أحببت أن تقتل دوني؟» قال: أي والذي بعثك بالحق. (١)
فلما انتهى إلى الغار قال: مكانك يا رسول الله حتى استبرئ لك الغار، فاستبرأه. وذكر أبو القاسم البغوي من مرسل ابن أبي مليكه

(١) فيه انقطاع بين ابن سيرين وبين عمر بن الخطاب ﵁، إلا أنه قد أورده البيهقي في الدلائل وكذلك الحافظ ابن كثير في مسند الفاروق (٢/٦٧٣) عن ضبة بن محصن عن عمر بن الخطاب ﵁ ثم قال - أعني ابن كثير -: «إسناده غريب من هذا الوجه ولكن له شواهد كثيرة من وجوه أخر» .

2 / 74